المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٦١ - فرع لو قلنا بالوجوب لم تبطل الصلاة بالإخلال
و من طريق الأصحاب: ما رواه زرارة و الفضيل و محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال «صلاة الخوف عند المطاردة و تلاحم القتال يصلي كل إنسان منهم بالإيماء حيث كان وجهه» [١] و عن الحلبي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال «صلاة الزحف إيماء برأسك و المطاردة يصلي كل إنسان على حياله» [٢].
مسئلة: و لو لم يتمكن من الإيماء حال المسايفة اقتصر على تكبيرتين
عن الثنائية، و ثلاث عن الثلاثية، يقول في كل تكبيرة سبحان اللّه و الحمد للّه و لا آله الا اللّه و اللّه أكبر، فإنه يجزيه عن الركوع و السجود.
لنا: ما رواه الأصحاب عن محمد بن مسلم و زرارة و الفضيل عن أبي جعفر (عليه السلام) قال «ان أمير المؤمنين (عليه السلام) ليلة الهرير لم يكن صلى بهم الظهر و العصر و المغرب و العشاء الا بالتكبير، و التهليل، و التسبيح، و التحميد، و الدعاء» [٣] و عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «صلاة الزحف على الظهر انما هو إيماء برأسك، و تكبير و المسايفة تكبير بغير إيماء» [٤] و عن عبد اللّه بن المغيرة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «أقل ما يجزى في حد المسايفة من التكبير تكبيرتان لكل صلاة إلا المغرب فان لها ثلاثا» [٥] و هذه و ان كانت مرسلة الا انها مطابقة للعمل و الاخبار الصحيحة.
مسئلة: كل أسباب الخوف يجوز معها القصر، و الانتقال إلى الإيماء مع الضيق،
و الاقتصار على التسبيح ان خشي مع الإيماء، و ان كان الخوف من لص، أو سبع، أو غرق، و على ذلك فتوى علمائنا. لنا: قوله تعالى
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الخوف و المطاردة باب ٤ ح ٨.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الخوف و المطاردة باب ٤ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الخوف و المطاردة باب ٤ ح ٨.
[٤] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الخوف و المطاردة باب ٤ ح ٢.
[٥] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الخوف و المطاردة باب ٤ ح ٣.