المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٦٧ - فرع لو شك في المسافة لزم الإتمام
هي المقصودة بانفرادها، فجائز أن يكون (عليه السلام) يرخّص بالتقصير عند تلك الغاية مع قصد المسافة، و مع الاحتمال لا يبقى حجة.
مسئلة: الفرسخ «ثلاثة أميال»
اتفاقا، و الميل أربعة آلاف ذراع، و في بعض أخبارنا عن أهل البيت (عليهم السلام) «ثلاثة آلاف و خمسمائة ذراع» [١] و قال بعض أصحاب الشافعي: اثنى عشر ألف قدم، و قال أهل اللغة: قدر مد البصر من الأرض.
لنا: انّا بينّا أن المسافة تعتبر بمسير اليوم، و للإبل بالسير العام، و ذلك يشهد لما قلناه، و لان الوضع اللغوي يقارب ما قلناه فكان المصير إليه أولى.
فرع لو شك في المسافة لزم الإتمام
، لأنه هو الأصل، فلا يترك الا مع اليقين، و كذا لو اختلف المخبرون بحيث لا ترجيح، و لو تعارضت البينتان أخذ بالمشتبه و قصّر.
مسئلة: إذا كانت المسافة أربعة فراسخ، و أراد الرجوع ليومه لزمه القصر في صلاته و صومه
، و هو قول أكثر الأصحاب، و للشيخ قولان، أحدهما: كما قلناه، و الأخر في التهذيب: التخيير.
لنا: إذا عزم العود فقد شغل يومه بالسير، و كان كالمسافر ثمانيا، و يؤيد ذلك:
ما رواه معاوية بن وهب قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أدنى ما يقصّر فيه الصلاة قال بريد ذاهبا و بريد جائيا» [٢] و ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال «سألته عن التقصير، قال في بريد، قلت في بريد، قال إذا ذهب بريدا، و رجع بريدا فقد شغل يومه» [٣] و عليه تحمل الأخبار الواردة بالقصر في أربعة فراسخ، و ما ذكره في التهذيب ليس
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة المسافر باب ٢ ح ١٣.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة المسافر باب ٢ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة المسافر باب ٢ ح ٩.