المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٦٤ - الرابع القراءة
(عليه السلام) قال: «إذا أردت أن تدرك صلاة القائم فاقرأ و أنت جالس، فإذا بقي من السورة آيتان فقم قائما ما بقي و اركع و اسجد» [١] و انما قال في الأصل و قيل لأنه حكاية كلام الشيخ في المبسوط.
الرابع: القراءة.
مسئلة: القراءة واجبة في الصلاة و شرط فيها
، و به قال علماؤنا و جميع الفقهاء خلا صالح بن حي و ابن عليّة [٢] و الأصم.
لنا قوله تعالى فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ [٣] و قوله (عليه السلام) «لا صلاة إلا بقراءة» [٤] و لان خلاف المذكورين منقرض، و هي متعينة بالحمد في كل ثنائية، و الأوليين من الثلاثية و الرباعية و قال أبو حنيفة: لا يجب و يجزي مقدار ثلاث آيات من أي القرآن شاء، و في إحدى الروايتين عن أحمد يجزي مقدار آية لأن النبي (صلى اللّه عليه و آله) لما علّم الأعرابي قال له: «ثمَّ اقرأ ما تيسر معك من القرآن» [٥] و قوله تعالى فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنْهُ و لأن الفاتحة و سائر القرآن سواء في الاحكام و كذا في الصلاة.
لنا فعل النبي (صلى اللّه عليه و آله) و مواظبته على ذلك و فعل الصحابة و التابعين، و قوله (عليه السلام) «لا صلاة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب» [٦] و من طريق الأصحاب ما رواه جماعة منهم محمد بن مسلم قال: «سألته عن الذي لم يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته قال: لا صلاة له الا أن يقرأها في جهر أو إخفات» [٧] و قولهم لم يعلم الأعرابي ممنوع،
[١] الوسائل ج ٤ أبواب القيام باب ٩ ح ٢.
[٢] كذا في النسخ فظاهر ان الصحيح ابن عالية.
[٣] سورة المزمل: ٢٠.
[٤] صحيح مسلم ج ١ كتاب الصلاة ح ٤٢ ص ٢٩٧.
[٥] صحيح مسلم ج ١ كتاب الصلاة ح ٤٥ ص ٢٩٨.
[٦] صحيح مسلم ج ١ كتاب الصلاة ح ٣٤ ص ٢٩٥.
[٧] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ١ ح ١.