المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٧٣ - فرع لو أحسن منها آية اقتصر عليها
ما تضمنا نطقا، و على غير ذلك من الضرورات فحوى.
و على ذلك يحمل ما رواه علي بن رباب، و الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «الحمد وحدها تجزي في الفريضة» [١] قال الشيخ في التهذيب: دل على ذلك ما رواه الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا بأس أن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الأولتين إذا ما أعجلت به حاجته أو تخوف شيئا» [٢].
و اعلم انما ذكره الشيخ تحكّم في التأويل، و الظاهر ان فيه روايتين و حمل إحديهما على الجواز و الأخرى على الفضيلة أقرب، و يدل على ذلك أيضا ما رواه حريز بن عبد اللّه، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «عن السورة تصلي في الركعتين من الفريضة؟ فقال: نعم إذا كانت ست آيات نصفها في الركعة الاولى، و النصف الأخر في الركعة الثانية» [٣] و يدل على الجواز أيضا ما روى زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) «في رجل قرأ سورة فغلط، أ يدع المكان الذي غلط فيه و يمضي في قرائته أو يدع تلك السورة و يتحول منها الى غيرها؟ قال: كل ذلك لا بأس به، و ان قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع» [٤].
و فعل النبي (صلى اللّه عليه و آله) الذي استدللنا به يعارضه قوله (عليه السلام) للأعرابي و قوله «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» و هو دليل الاجزاء، و روى إسماعيل بن الفضل قال:
«صلى بنا أبو عبد اللّه و أبو جعفر (عليهما السلام) فقرأ بفاتحة الكتاب و آخر المائدة فلما سلّم التفت إلينا فقال: إنما أردت أن أعلمكم» [٥].
و لو قرن بين سورتين مع الحمد في الفرائض ففيه روايتان:
[١] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٢ ح ٣.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٢ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٥ ح ٢.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٤ ح ٧.
[٥] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٥ ح ١.