المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٧٤ - فرع لو أحسن منها آية اقتصر عليها
إحديهما: المنع، قد ذهب اليه الشيخ في المبسوط و النهاية و قال في الخلاف:
«الأظهر أن قراءة سورة مع الحمد في الفريضة واجبة» و في أصحابنا من قال:
يستحب و استدل برواية محمد بن مسلم، عن أحدهما قال: «سألته أ يقرأ الرجل السورتين في ركعة؟ قال: لكل سورة ركعة» [١].
و الأخرى: الجواز، رواها زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) «انما يكره الجمع بين السورتين في الفريضة» [٢] و الوجه الكراهية توفيقا، و اليه أومأ في الاستبصار، قال الشيخ في المبسوط: قراءة سورة بعد الحمد واجب غير انه ان قرأ بعض سورة أو قرن ما بين سورة بعد الحمد لا يحكم ببطلان الصلاة، و قال ابن الجنيد: لو قرأ بأم الكتاب و بعض سورة في الفرض أجزأه، و يجوز أن يكرر السورة في الركعتين، و أن يقرأ السورتين متساويتين فيهما، و الأفضل أن يقرأ أطولهما في الاولى، و أقصرهما في الثانية، و قال في الخلاف: لا ترجيح.
لنا- المنقول من النبي (صلى اللّه عليه و آله) أو الأئمة روى أبو قتادة «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) كان يقرأ في الأولتين من الظهر بفاتحة الكتاب و سورتين يطوّل في الاولى، و يقصر في الأخرى، و كذا في العصر و الصبح» [٣] و لا نعرف استحباب قراءة السورة التي تلي الاولى في الركعة الثانية، و يجوز لمن لم يحفظ أن يقرأ في المصحف لان القدر الواجب هو القراءة محفوظة كانت أو لم تكن، و يؤيد ذلك ما رواه الحسن بن زياد الصيقل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في الرجل يصلي و هو ينظر المصحف يقرأ فيه، و يضع السراج قريبا منه، قال: لا بأس» [٤].
[١] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٨ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٨ ح ٢.
[٣] سنن البيهقي ج ٢ ص ٦٦.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٤١ ح ١.