المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٥١ - خاتمة
يأتي أحدكم و هو في الصلاة فيقول: أحدثت فلا ينصرفن حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا» [١].
و من طريق أهل البيت ما رواه أبو بكر الحضرمي، عن أبي جعفر، و أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا يقطع الصلاة إلا أربع: الخلاء، و البول، و الريح، و الصوت» [٢] و ما رواه عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في الرجل يكون في صلاته و يخرج منه حب القرع قال: ان كان ملطخا بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء، و ان كان في صلاته قطع الصلاة و أعاد الوضوء و الصلاة» [٣].
و لأن الطهارة شرط في صحة الصلاة و مع زوال الشرط يزول المشروط، و حجة أبي حنيفة ضعيفة لأنا لا نسلم كون الرعاف و القيء و المذي ناقضا للطهارة، و يحمل قوله و ليتوضأ على غسل ما أصاب الثوب من ذلك مأخوذ من الوضاءة و هو لتحسين، كما يقال: وضاء وجهه أي: غسله لأنها حقيقة لم تهجر و لو هجرت أمكن المصير إليها لوجود الدلالة.
و ما حكاه الشيخ و علم الهدى هو إشارة الى ما رواه فضل بن يسار قال:
قلت لأبي جعفر (عليه السلام): «أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا فقال: انصرف ثمَّ توضأ و ابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة متعمدا، و ان تكلمت ناسيا فلا بأس عليك، فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا، قلت:
و ان قلّب وجهه عن القبلة؟ قال: نعم و ان قلّب وجهه عن القبلة» [٤].
قال علم الهدى في المصباح: لو لم يكن الأذى و الغمز ناقضا للطهارة لم
[١] مسند أحمد بن حنبل ج ٢ ص ٣٣٠ (مع تفاوت).
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب قواطع الصلاة باب ١ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ١ أبواب نواقض الوضوء باب ٥ ح ٥.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب قواطع الصلاة باب ١ ح ٩.