المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٧٧ - الثالث من «أمنى» بالملاعبة و الملامسة أو «استمنى» و لو بيده، لزمه الكفارة،
أخلد إليه في دخول الليل فأفطر و بان كذبه مع القدرة على المراعاة.
مسئلة: من ظن دخول الليل «لظلمة» عرضت لعارض من غيم أو غيره، فأفطر، ثمَّ تبيّن فساد ظنه وجب عليه الإتمام
و القضاء، و به قال المفيد، و أبو الصلاح الحلبي، و فقهاء الجمهور محتجين بما رواه حنظلة قال «كنا بالمدينة في شهر رمضان و في السماء سحاب فظننت ان الشمس غابت فأفطر بعضنا فأمر عمر من كان أفطر أن يصوم مكانه» [١].
و ربما كانت حجة المفيد ما رواه سماعة و أبو بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في قوم صاموا في شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود فرأوا أنه الليل فأفطر قوم فقال على الذي أفطر صيام ذلك اليوم ان اللّه يقول ثمَّ أتموا الصيام الى الليل فمن أكل قبل دخول الليل فعليه قضاؤه لأنه أكل متعمدا» [٢].
و قال الشيخ: ان لم يغلب على ظنه دخول الليل فكذلك، و ان غلب فليمسك فليس عليه قضاؤه، محتجا بروايات منها: رواية محمد بن الفضيل عن أبي الصباح و رواية أبي جميلة عن زيد الشحام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في رجل صام ثمَّ ظن ان الليل قد كان و ان الشمس قد غابت و كان في السماء سحاب فأفطر ثمَّ ان السحاب تجلّى و الشمس لم تغب فقال تمَّ صومه فلا يقضيه» [٣].
و في الاحتجاجين ضعف، أما خبر المفيد: ففي سنده محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني عن يونس بن عبد الرحمن، و قد توقف ابن بابويه فيما يرويه محمد بن عبيد عن يونس.
و أما روايات الشيخ: فالأولى رواية محمد بن الفضيل عن أبي الصباح، و محمد
[١] سنن البيهقي ج ٤ ص ٢١٧.
[٢] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٥٠ ح ١ ص ٨٧.
[٣] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٥١ ح ٤ ص ٨٨.