المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٤٨ - خاتمة
فجرى مجرى بعض أفعالها، على أن عمارا روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أيضا كما قلناه فكان أرجح.
مسئلة: يجوز أن يسلّم قبل الامام مع العذر، أو نية الانفراد
، و به قال الشيخ (ره) في المبسوط، و الشافعي، و قال أبو حنيفة: لا يجوز و تبطل الصلاة.
لنا: ان نية الايتمام ليس بواجبة، ثمَّ لا تجب بالشروع فجاز أن ينفرد، ثمَّ لا يبطل الصلاة لأنه أتى بها على الوجوه المشروعة، و لا كذا لو كان ناويا للايتمام و ليس له عذر، و دل على ذلك: ما رواه أبو المعزى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في الرجل يصلي خلف الامام فسلم قبل الامام، قال: ليس بذلك بأس» [١] و قد روي عن الرضا (عليه السلام) «في الرجل يكون خلف الامام فيطيل التشهد فتأخذه البولة أو يخاف على شيء أو مرض كيف يصنع، قال يسلم و ينصرف و يدع الامام» [٢].
مسئلة: يصف الرجل خلف الامام، ثمَّ الصبيان، ثمَّ النساء
، و لو جاء رجل تأخرن وجوبا إذا لم يكن موقف أمامهن و هو اتفاق، لقوله (عليه السلام) «أخروهن من حيث أخرهن اللّه» و لما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «عن الرجل يؤم النساء، قال نعم و سئل إذا كان معهن صبيان، قال يتقدموهن و لو كانوا عبيدا» [٣].
خاتمة
تبنى المساجد جما لا مشرفة [٤] رواه طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٦٤ ح ٥.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٦٤ ح ٢ (رواه عن على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر «ع» مع تفاوت يسير).
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٢٣ ح ٣ (رواه عن عبد اللّه بن مسكان)
[٤] المشرف من المكان العالي و المبطل على غيره، و الحصن الأجم: الذي لا شرف له