المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤١٤ - الاولى الجماعة مستحبة في الفرائض متأكدة في الخمس
قلت: كنت مريضا لم أصل نافلة، قال: ليس عليك قضاء ان المريض ليس كالصحيح كل ما غلب اللّه عليه فهو أولى بالعذر فيه» [١].
المقصد الرابع [في الجماعة و النظر في أطراف]
الاولى: الجماعة مستحبة في الفرائض متأكدة في الخمس
، و لا تجب إلا في الجمعة، و العيدين مع الشرائط عندنا، و به قال أكثر العلماء، و قال أحمد:
تجب في الخمس و ليست شرطا، و قال ابن شريح: تجب في الخمس على الكفاية و قال داود: على الأعيان، لقوله (عليه السلام) «ما من ثلاثة في قرية لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فان الذئب يأكل القاضية» [٢] و لما روي عنه (عليه السلام) انه قال: «هممت أن آمر بحطب ثمَّ آمره بالصلاة فيؤذن لها ثمَّ أن رجلا يؤم الناس ثمَّ أخالف الى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم» [٣].
و قد روى هذا الحديث بطريق أهل البيت (عليهم السلام) عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول: «ان أناسا على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أبطأوا عن الصلاة في المسجد فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يوشك أن يدع قوم الصلاة في المسجد أن يؤمر بحطب فيوضع على أبوابهم و يوقد عليهم فتحترق بيوتهم» [٤].
لنا: قوله (عليه السلام) «تفضل صلاة الجماعة [الجمعة] صلاة الغد بخمس و عشرين صلاة» [٥] و لأن النبي (صلى اللّه عليه و آله) لم ينكر على من تأخر، و قال صلينا في رجالنا، و لأنا لم
[١] الوسائل ج ٣ أبواب أعداد الفرائض و نوافلها باب ١٩ ح ١ و الباب ٢٠ ح ٢.
[٢] سنن البيهقي ج ٣ ص ٥٤.
[٣] سنن البيهقي ج ٣ ص ٥٥.
[٤] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٢ ح ١٠.
[٥] سنن البيهقي ج ٣ ص ٦٠.