المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤١٣ - فرع لا يقضي المرتد ما فات زمان إغمائه و جنونه
صلّى ركعتين و ثلاثا و أربعا» [١] و ما ذكره غير لازم، لأنه لا يكون متيقنا في كل صلاة القدر اللازم من الأربع، فإذا نوى ما في ذمته انصرف الى الفائتة يقينا فكان أولى.
مسئلة: من فاته ما لم يحصه من الفرائض فليقض من جنس الفائت مكررا حتى يغلب الوفاء
، لأن الذمة مشغولة بالفائت، فلا يحصل اليقين بالبراءة إلا كذلك، و لو كان الفائت صلاة واحدة من كل يوم لا يعلم عددها صلّى اثنتين و ثلاثا و أربعا مكررا حتى يغلب الوفاء، و لو كان الفائت الخمس صلّى صلوات أيام كذلك.
و يستحب قضاء النوافل الموقتة، و عليه إجماع الأصحاب، و روى إبراهيم ابن عبد اللّه بن سالم قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) «رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرته كيف يصنع، قال: يصلي حتى لا يدري كم صلّى من كثرته فيكون قد صلّى بقدر ما عليه، قلت: فإنه ترك و لا يقدر على القضاء من شغله، قال: إذا كان شغله في طلب معيشة لا بد منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شيء عليه و ان كان شغله للدنيا أو تشاغل عن الصلاة فعليه القضاء و الا لقي اللّه مستخفا مضيّعا لسنّة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قلت: انه لا يقدر على القضاء، قال: يتصدق بصدقة مد لكل مسكين مكان كل صلاة، قلت: و كم الصلاة، قال: مد لكل ركعتين من صلاة الليل و كل ركعتين من صلاة النهار، قلت: لا يقدر، قال: مد لكل أربع ركعات، قلت: لا يقدر؟ فقال:
مد لصلاة النهار و مد لصلاة الليل و الصلاة أفضل» [٢].
و من فاتته النوافل لمرض لم يتأكد القضاء، و كان مخيّرا، و القضاء أفضل، روى ذلك مرازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قلت: «أصلحك اللّه على نوافل كثيرة كيف أصنع؟ قال اقضها، قلت: انها كثيرة؟ قال: اقضها، قلت: لا أحصيها؟ قال: توخ
[١] الوسائل ج ٥ أبواب قضاء الصلوات باب ١١ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب أعداد الفرائض و نوافلها باب ١٨ ح ٢.