المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٧٦ - الأول في الخلل الواقع في الصلاة
مشهور بين الأصحاب، و لا بأس به، لأنه رغبة الى اللّه و انقطاع اليه، و مضمونها الدعاء، و هو حسن على كل حال، أما الرقاع فيتضمن افعل و لا تفعل، و في خبر [خبره] الشذوذ، فلا عبرة بها.
و منها: صلاة الحاجة:
و قد روى أصحابنا عدة روايات مذكورة في كتب العبادات، و روى الترمذي عن عبد اللّه بن أبي أوفى قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) «من كان له الى اللّه حاجة أو الى أحد من بني آدم فليتوضأ و ليحسن الوضوء ثمَّ ليصل ركعتين ثمَّ ليثن على اللّه تعالى و ليصل على النبي (صلى اللّه عليه و آله) ثمَّ ليقل: لا إله إلا اللّه الحليم الكريم لا آله الا اللّه العلي العظيم الحمد للّه رب العالمين أسألك موجبات رحمتك و عزائم مغفرتك و الغنيمة من كل بر و السلامة من كل إثم أسألك أن لا تدع لي ذنبا الا غفرته و لا هما الا فرجته و لا حاجة هي لك رضا الا قضيتها يا أرحم الراحمين» [١].
المقصد الثالث [في التوابع]
و هي خمسة:
الأول: في الخلل الواقع في الصلاة
، و هي إما عن عمد أو سهو أو شك.
مسئلة: من أخل بواجب عمدا أبطل صلاته
، شرطا كان كالطهارة و القبلة و ستر العورة، أو جزءا منها، سواء كان ركنا كالركوع، أو غير ركن كالقراءة و تسبيح الركوع و السجود، أو كيفية كالطمأنينة، عالما، أو جاهلا، لأن الإخلال بالشرط يلزم الإخلال بالمشروط، و لو صحت مع الإخلال به لم يكن شرطا، و قد أسلفنا انه شرط، و الإخلال بالجزء إخلال بالحقيقة المجموعة من الاجزاء، فلا يكون المخل به آتيا بكمال الصلاة.
[١] سنن ابن ماجه كتاب الإقامة باب ١٨٩ ح ١٣٨٤.