المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٥٣ - زيادات
و يكره النوم فيها لما لا يؤمن معه من حصول نجاسة، و قد روي زيد الشحام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى لٰا تَقْرَبُوا الصَّلٰاةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ [١] قال سكر النوم و عن زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «لا بأس به الا في المسجدين» [٢] و يدل على الكراهية: رواية معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «سألته عن النوم في المسجد الحرام أو مسجد الرسول (صلى اللّه عليه و آله) قال نعم أين ينام الناس» [٣].
و يكره عمل الصنائع فيها، و قد رواه محمد بن مسلم عن أحدهما قال «نهى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عن سل السيف في المسجد و برئ النبل قال انما بني لغير ذلك» [٤].
و يكره دخولها و في فمه رائحة البصل و الثوم، لأنه يؤذي المجاور، و قد روي زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال «من أكل شيئا من المؤذيات ريحها فلا يقربن المسجد» [٥] و كشف العورة، لأن ذلك استخفاف بالمسجد، و هو محل وقار، و قد روي عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه قال «كشف السرة و الفخذ و الركبة في المسجد عن العورة» [٦].
و البصاق فيه فان فعله ستره بالتراب استحبابا، لما روي غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) قال «البصاق في المسجد خطيئة و كفارتها دفنه» [٧] و عن عبد اللّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول «من تنخع في المسجد ثمَّ ردها في جوفه لم تمر بدءا إلا أبرأته» [٨] و عن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال «من دفن
[١] سورة النساء: ٤٣.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب أحكام المساجد باب ١٨ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٣ أبواب أحكام المساجد باب ١٨ ح ١.
[٤] الوسائل ج ٣ أبواب أحكام المساجد باب ١٧ ح ١.
[٥] الوسائل ج ٣ أبواب أحكام المساجد باب ٢٢ ح ٩.
[٦] الوسائل ج ٣ أبواب أحكام المساجد باب ٣٧ ح ١.
[٧] الوسائل ج ٣ أبواب أحكام المساجد باب ١٩ ح ٤.
[٨] الوسائل ج ٣ أبواب أحكام المساجد باب ٢٠ ح ١.