المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤١٧ - الثالث قال في المبسوط الجماعة في السفينة جائزة
صحة الصلاة و الاقتداء بالإمام، و كذلك الشبابيك، و المقاصير يمنع الاقتداء بإمام الصلاة إلا إذا كانت مخرقة لا يمنع مشاهدة الصفوف، و هذا كما قلناه.
لنا: ان مع عدم المشاهدة يتعذر الاقتداء، و لان ما يمنع المشاهدة يمنع اتصال الصفوف، و روى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا كان بينهم سترا أو جدارا فليس ذلك بصلاة إلا لمن كان حيال الباب» [١] و قال هذه المقاصير لم تكن في زمان أحد من الناس، و انما أحدثها الجبارون، ليس لمن صلّى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلّى.
فروع
الأول: «الطريق» ليس بحائل يمنع الايتمام، و كذا النهر
، و قال أبو الصلاح:
النهر حائل، و قال أبو حنيفة: النهر و الطريق حائل لأنهما ليسا محلا للصلاة، فأشبه بما يمنع الاتصال. لنا: عموم الأحاديث الدالة على استحباب الجماعة، فكما تتناول غير هذه الصورة بإطلاقها، فكذا هذه، و جواب أبي حنيفة: انا لا نسلم ان النهر و الطريق ليسا محلا للصلاة، و لو سلمناه لا نسلم ان ذلك يمنع الاتصال، ثمَّ يبطل ما ذكروه بالايتمام في الجنازة و العيد، فقد روي «ان أنسا أيتم و بين يديه الطريق» [٢].
الثاني: قال الشيخ: ما يمنع الاستطراق و لا يمنع المشاهدة كالمقاصير المخرقة لا يمنع الايتمام تمسكا بعموم الأمر بالايتمام
، و قال في الخلاف: لا تصح و قال أبو حنيفة: بالجواز في الكل إذا علم صلاة الإمام.
الثالث: قال في المبسوط: الجماعة في السفينة جائزة
سواء كانا في سفينة واحدة، أو كان الإمام في سفينة و المأموم في سفينة أخرى، و سواء شد بعضها الى
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٥٩ ح ١.
[٢] سنن البيهقي ج ٣ ص ١١١.