المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٧٣ - ب لو أوصى أن يحج عنه، و عرف منه ارادة التكرار، فان عين اقتصر على ما عينه، و الا حج عنه، حتى يستوفي ثلث تركته
قال ان شاء فعل و ان شاء لم يفعل، اللّه يعلم انه قد حج عنه» [١].
و يستحب للنائب أن يعيد ما يفضل معه من الأجرة عن مئونته، ليكون قصده بالنيابة القربة، لا العوض، و يدل على ان ذلك غير لازم: ان الإجارة سبب لتملك الأجر مع فعل ما استؤجر عليه، و يؤيد ذلك رواية مسمع عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «قلت أعطيت الرجل دراهم يحج بها عنه، ففضل منها شيء، فلم يرده علي، قال (عليه السلام) هو له، و لعله ضيق على نفسه» [٢] و روى محمد بن عبد اللّه قمي عن الرضا (عليه السلام) قال «سألته عن الرجل يعطي الحجة يحج بها، فيفضل منها، أ يردها؟ قال لا هو له» [٣].
و يستحب: ان يتم للأجير لو أعوزته الأجرة، لأنها مساعدة للمؤمن، و رفق به.
و يستحب: ان يعيد المخالف حجته، إذا استبصر، و كانت مجزية. و قد سلف بيان ذلك. و يكره: ان تنوب المرأة الصرورة. و قد سلف.
مسائل
أ: من أوصى بحجة و لم يعين الأجرة انصرف الإطلاق إلى أجرة المثل،
لان الواجب العمل بالوصية مع الاحتياط للوارث، فيكون ما جرت به العادة كالمنطوق به، و هو المراد من اجرة المثل.
ب: لو أوصى أن يحج عنه، و عرف منه ارادة التكرار، فان عين اقتصر على ما عينه، و الا حج عنه، حتى يستوفي ثلث تركته
، لأن الوصية لا تنفذ إلا في الثلث، إذا لم يجز الوارث ما زاد، و يدل على ذلك ما رواه محمد بن الحسين بن أبي خالد عن أبي جعفر (عليه السلام) قال «سألته عن رجل أوصى أن يحج عنه، مبهما، قال يحج عنه
[١] الوسائل ج ٨ أبواب النيابة في الحج باب ١٦ ح ٤ ص ١٣٢.
[٢] الوسائل ج ٨ أبواب النيابة في الحج باب ١٠ ح ١ ص ١٢٦.
[٣] الوسائل ج ٨ أبواب النيابة في الحج باب ١٠ ح ٢ ص ١٢٦.