المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥١٢ - و أما اللواحق فمسائل
الشرط الرابع: أن يقصد بها الاستنماء
، فلا يجب في العوامل و به قال الشافعي و أبو حنيفة و أحمد. و قال مالك: فيها الزكاة، عملا بالعموم الدال على وجوب الزكاة في النصاب من الجنس.
لنا ما رواه ابن عباس عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: «ليس في البقر العوامل شيء» [١].
و من طريق الأصحاب ما رواه بريد بن معاوية و محمد بن مسلم و فضيل بن يسار و زرارة و أبو بصير عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) قالا: «ليس على الإبل العوامل و البقر شيء إنما الصدقة على السائمة الراعية» [٢] و عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «كل شيء من هذه الأصناف الدواجن و العوامل ليس فيها شيء» [٣] و في رواية إسحاق ابن عمار عن أبي إبراهيم قال: «سألته عن الإبل العوامل عليها زكاة؟ قال: نعم» [٤] قال الشيخ في التهذيب: لو سلم هذا الحديث من المطاعن كان محمولا على الاستحباب.
و أما اللواحق فمسائل:
مسئلة: الشاة المأخوذة في الزكاة أقلها الجذعة من الضأن أو الثنية من المعز
و به قال الشافعي و أحمد، و قال أبو حنيفة: لا تؤخذ إلا الثنية فيهما. و قال مالك:
الواجب الجذعة فيهما.
لنا ما رواه سويد بن غفلة قال: أتانا مصدق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: نهينا أن نأخذ الراضع، و أمرنا الجذعة و الثنية يجزي الذكر و الأنثى [٥] لأنه (عليه السلام) أطلق لفظ الشاة فيدخل فيه الذكر و الأنثى. و كذا يجزي لو كانت من غير غنمه أو من غير جنس غنم
[١] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الأنعام باب ٧ ح ٥.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الأنعام باب ٧ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الأنعام باب ٧ ح ٦.
[٤] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الأنعام باب ٧ ح ٨.
[٥] سنن النسائي كتاب الزكاة باب ١٢ ص ٣٠.