المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٥٨ - الثالث القيام،
لنا قوله تعالى فَإِذٰا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِ [١] و هو على عمومه، و روى أبو سعيد الخدري «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) كان يتعوذ قبل القراءة فيقول: أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم» [٢].
و من طريق الأصحاب ما رواه الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ثمَّ تعوذ من الشيطان الرجيم، ثمَّ اقرء فاتحة الكتاب» [٣] و صورته أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم، و قل بعد ذلك ان اللّه هو السميع العليم و هو مذهب أبي حنيفة و الشافعي، و قال ابن حي: يقول أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم.
لنا- انما اعتبرناه لفظ القرآن المجيد و لم يثبت غيره، و هو مستحب في أول ركعة من الصلاة، و قال الشافعي: في أحد قوليه يتعوذ في كل ركعة و يسر به.
الثالث: القيام،
و انما أخره عن النية و تكبيرة الإحرام لأنه لا يصير جزء من الصلاة إلا بهما، و علة الشيء سابقة عليه، و هو واجب و ركن مع القدرة، و عليه إجماع العلماء، و لما روي عنه انه قال لرافع بن خديج: «صل قائما، فان لم تستطع فقاعدا» [٤].
و من طريق الأصحاب ما روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «المريض يصلي قائما، فان لم يقدر على ذلك صلى جالسا» [٥] و ما رواه ابن حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ [٦] قال:
[١] سورة النحل: ٩٨.
[٢] سنن البيهقي ج ٢ ص ٣٥ (مع تفاوت).
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب تكبيرة الإحرام باب ٨ ح ١.
[٤] مسند أحمد بن حنبل ج ٤ ص ٤٢٦ (الا انه رواها عن عمرو بن حصين).
[٥] الوسائل ج ٤ أبواب القيام باب ١ ح ١٣.
[٦] سورة آل عمران: ١٩١.