المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٤١ - الأولى اتفق الأصحاب على استحباب القنوت في كل صلاة
الصفار: بالجواز و اختاره ابن بابويه و هو أشبه لأن اسم الدعاء يقع عليه فيكون جائزا و لقوله (عليه السلام) «كلما ناجيت به ربك في الصلاة فليس بكلام» [١] يريد ليس بكلام مبطل، و يستحب في المفردة من الوتر قبل الركوع و بعده لان الوتر نافلة يقصد بها التعظيم للرب و الاستعطاف و الاسترحام فجاز من كل صنف ما يتخيّره المصلي و في كل موضع منه.
و يدل على ذلك ما روي عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) و دعواته في الوتر و اختلافها و هو يدل على عدم الانحصار، و من روايات أهل البيت (عليهم السلام) كثير منه ما رواه عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «تدعو في الوتر على العدو و ان شئت سمّيتهم و ترفع يديك في الوتر حيال وجهك و ان شئت تحت ثوبك» [٢] و في رواية عبد اللّه ابن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «القنوت في المغرب في الثانية و في الغدوة و العشاء مثل ذلك و في الوتر في الثالثة» [٣].
و في رواية عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «عن الرجل ينسى القنوت في الوتر أو غير الوتر، قال: ليس عليه شيء و قال: ان ذكره و قد أهوى إلى الركوع قبل أن يضع يده على الركبتين فليرجع قائما و ليقنت ثمَّ ليركع، و ان وضع يديه على ركبتيه فليمض في صلاته و ليس عليه شيء» [٤] و هذا الخبر يدل على القنوت قبل الركوع.
و يدل على القنوت أيضا فيه خاصة بعد الركوع في الركعة الواحدة ما روي عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: «كان إذا رفع رأسه من آخر ركعة الوتر قال:
[١] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ١٩ ح ٤.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ١٢ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ٣ ح ٢.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ١٥ ح ٢.