المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٢٠ - الاولى من وجب عليه صوم شهرين متتابعين، إما لكفارة، أو نذر، فأفطر قبل أن يصوم من الثاني شيئا، لعذر من مرض أو حيض لم ينقطع تتابعه
أن تغيب الشمس» [١] و مثله روى جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [٢] و لأنه صوم تبرع به، و لم يحصل له سبب وجوب، فكان فاعله بالخيار في إتمامه.
و جواب خبر عائشة و حفصة: أنه حكاية حال، فلعله كان واجبا، أما النذر غير معين، أو قضاء عن رمضان، و مع الاحتمال لا يكون حجة، و كذلك الخبر المتضمن لاخباره (عليه السلام) انه يقضيه لا يدل على الوجوب، و قد روي في أخبارنا «انه يكره إبطاله بعد الزوال» روى ذلك مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن أبيه «ان عليا (عليه السلام) قال الصائم تطوعا بالخيار ما بينه و بين نصف النهار فاذا انتصف النهار فقد وجب الصوم» [٣] و المراد بالوجوب هنا شدة الاستحباب، و تأكده.
مسئلة: كلما يشترط فيه «التتابع» ان أفطر في خلاله لعذر بنى، و ان كان لغير عذر استأنف،
إلا في ثلاثة مواضع «من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فصام شهرا و من الثاني شيئا و لو يوما فصاعدا» بنى و من «وجب عليه صوم شهر متتابع بالنذر فصام خمسة عشر يوما» و في «ثلاثة أيام لدم المتعة ان صام يومين و كان الثالث العيد» أفطر و أتم الثالث بعد أيام التشريق، ان كان بمنى، و لا يبنى لو كان الفاضل غير العيد.
و في هذه المسئلة بحوث:
الاولى: من وجب عليه صوم شهرين متتابعين، إما لكفارة، أو نذر، فأفطر قبل أن يصوم من الثاني شيئا، لعذر من مرض أو حيض لم ينقطع تتابعه
، و قال الشافعي: يبني مع الحيض، و له في المرض قولان.
لنا: ان المرض ليس في المقدور دفعه، فلو وجب الاستيناف معه، لكان
[١] الوسائل ج ٧ أبواب وجوب الصوم و نيته باب ٤ ح ١٠ ص ١٠.
[٢] الوسائل ج ٧ أبواب وجوب الصوم و نيته باب ٤ ح ٤ ص ٩.
[٣] الوسائل ج ٧ أبواب وجوب الصوم و نيته باب ٤ ح ١١ ص ١١.