المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٢٨ - البحث الثاني سهم ذي القربى لا يسقط بموت النبي
و أبناء السبيل منهم خاصة،
و هنا بحوث:
الأول: في كيفية قسمته
و فيه روايتان: أحدهما: كما قلناه، و به قال أبو العالية الرياحي. و الأخرى: يقسّم خمسة أقسام، و به قال الشافعي، و أبو حنيفة: سهم للرسول فمصرفه المصالح، و سهم لذي القربى و مصرفه فيهم، و الثلاثة الأخرى: لليتامى، و المساكين، و أبناء السبيل من المسلمين كافة، و قال مالك: خمس الغنيمة مفوض الى اجتهاد الامام يصرفه فيمن شاء. و قال أبو حنيفة: يسقط بموت النبي (صلى اللّه عليه و آله) سهمه و سهم ذي القربى، و تبقى الثلاثة الأخرى يقسم فيهم.
لنا: قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ [١] و عد ستة أصناف فيجب قسمته على أقسام الآية، و دل على ذلك أيضا من طريق أهل البيت (عليهم السلام) روايات، منها: رواية يونس قال: يقسم الخمس ستة أقسام: سهم للّه، و سهم للرسول، و سهم لذي القربى، و سهم لليتامى، و سهم للمساكين، و سهم لأبناء السبيل» [٢] و في رواية الصفار عن أحمد بن محمد رفع الحديث قال: «فأما الخمس فيقسم على ستة أسهم» [٣] و عددهم كما تضمنته الآية.
البحث الثاني: سهم ذي القربى لا يسقط بموت النبي (صلى اللّه عليه و آله)،
و به قال الشافعي و قال أبو حنيفة: يسقط بموته الا أن يعطيهم الامام لحق الفقر و المسكنة و لا يعطى الغني منهم.
لنا قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ [٤] فإضافة إليهم بلام الاختصاص، كما أضاف بقية السهام إلى أربابها، فكما لا يسقط نصيب أولئك، لا يسقط نصيب ذي القربى.
[١] سورة الأنفال: الاية ٤١.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب قسمة الخمس باب ١ ح ٧ (عن حماد بن عيسى)
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب قسمة الخمس باب ١ ح ٩.
[٤] سورة الأنفال: الاية ٤١.