المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٤٤ - الأولى اتفق الأصحاب على استحباب القنوت في كل صلاة
عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: «القنوت كله جهار» [١] و جواب الشافعي منع أصل قيامه و فرعه و المطالبة بالجامع و لا يكفي الشبه في الاستحباب و لا يختص القنوت دعاء و وجبة ما سبق من حديث إسماعيل بن الفضل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا أعلم فيه شيئا موقتا» [٢] و قد روي في أدعية القنوت أحاديث لا بأس بها و بتخطيها الى غيرها.
المسئلة الثالثة: القنوت في الجمعة مرتان
في الأول قبل الركوع و في الثانية بعده قاله الشيخان في النهاية و المبسوط و الخلاف و المقنعة، و قال علم الهدى في المصباح: اختلفت الرواية فروي ان الامام يقنت في الأولى [٣] قبل الركوع و كذا من خلفه، و من صلاها منفردا أو في جماعة ظهرا قنت في الثانية قبل الركوع، و روي انه [٤] إذا صلاها جمعة مقصورة قنت قنوتين في الأولى قبل الركوع و في الثانية بعد الركوع.
و أنكر ابن بابويه القنوتين و اقتصر على الواحد في الصلوات كلها، و ذكر ان زرارة تفرد به و ليس كما قال، و أطبق الجمهور على خلاف ذلك، و الذي يظهر ان الامام يقنت قنوتين إذا صلّى جمعة ركعتين و من عداه يقنت مرة جامعا كان أو منفردا.
و يدل على ذلك رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كل القنوت قبل الركوع إلا في الجمعة فإن القنوت في الأولى قبل الركوع و في الآخرة بعد الركوع» [٥] و عن سماعة قال: «سألته [٦] و ذكر مثله، و رواية معاوية بن عمار قال:
[١] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ٢١ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ٩ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ٥ ح ١ و ٢.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ٥ ح ٤.
[٥] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ٥ ح ١٢.
[٦] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ٥ ح ٨.