المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٢٤ - الثاني لا يجب في المغشوشة زكاة حتى يبلغ صافيها عشرين مثقالا
تعالى وَ أَنْفِقُوا مِنْ مٰا رَزَقْنٰاكُمْ [١] فيسقط الوجوب فيما عدا الزكاة، و عما نقص عن عشرين دينارا بالإجماع و الإنفاق هو الزكاة لقوله (عليه السلام): «كلما أديت زكاته فليس بكنز» [٢] و لا يعارض ذلك بقوله وَ لٰا يَسْئَلْكُمْ أَمْوٰالَكُمْ [٣] لأن الاخبار عن جميع المال أو الحيف لقوله إِنْ يَسْئَلْكُمُوهٰا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا [٤].
و الجواب عما احتج به بعض الأصحاب، انما ذكرناه أشهر في النقل، و أظهر في العمل، فكان المصير إليه أولى. و قال الشيخ (ره) في الخلاف: و قد تأولنا الرواية الشاذة، و أشار الى هذه الرواية، و قال في التهذيب: «يحمله قوله «و ليس فيما دون الأربعين دينارا شيء» على أن المراد بالشيء دينارا، لان لفظ الشيء يصح أن يكنى به عن كل شيء». و هذا التأويل عندي بعيد و ليس الترجيح الا بما ذكرناه
فروع
الأول: لو تساوت الموازين في نقصان النصاب بالحبة، لم تجب الزكاة،
و لو اختلف بما جرت به العادة وجبت و به قال الشافعي و أبو حنيفة و أحمد، و قال مالك: تجب الزكاة و ان تساوت الموازين بنقصان الحبة و الحبتين.
لنا قوله (عليه السلام): «ليس عليك في الذهب شيء حتى يبلغ عشرين مثقالا» [٥].
الثاني: لا يجب في المغشوشة زكاة حتى يبلغ صافيها عشرين مثقالا
، لعين ما ذكرناه. و قال أبو حنيفة: يعتبر الأغلب، فإن غلبت الفضة فهو بحكم الفضة لأن
[١] سورة البقرة: الاية ٢٥٤.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب ما تجب فيه الزكاة و ما تستحب فيه باب ٣ ح ٢٦.
[٣] سورة محمد (ص): الاية ٣٦.
[٤] سورة محمد (ص): الاية ٣٧.
[٥] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الذهب و الفضة باب ١ ح ١٠.