المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٢٢ - البحث الثالث قال كثير من علمائنا من نذر شهرا متتابعا غير معين فعليه أن يصوم نصفه
عبد اللّه (عليه السلام) قال «صيام كفارة الظهار شهران متتابعان و التتابع أن يصوم شهرا و من الأخر أياما أو شيئا منه فان عرض له شيء أفطر ثمَّ يقضي ما بقي عليه فان صام شهرا ثمَّ عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الأخر شيئا فلم يتابع أعاد الصوم كله» [١].
فروع
الأول: قال المفيد (رحمه اللّه): لو تعمد الإفطار بعد أن صام من الشهر الثاني شيئا، فقد أخطأ، و بنى على صومه
، و لقائل أن يقول بأن التتابع هو أن يصوم شهرا و من الثاني شيئا يضعف توجيه الخطأ، الا ان ذلك حد لجواز البناء، و ان لم يكن حقيقة التتابع المراد فيه.
الثاني: قال في الخلاف: لو سافر قبل أن يصوم من الثاني شيئا انقطع تتابعه
، و لزمه الاستيناف.
الثالث: المرض و الحيض عذر يصح معه البناء،
و كذا كل عذر من قبل اللّه سبحانه، لأنه لا قدرة للمكلف على دفعه، و الاستيناف عقوبة، فلا يترتب الأعلى التفريط.
البحث الثالث: قال كثير من علمائنا: من نذر شهرا متتابعا غير معين فعليه أن يصوم نصفه
، فإن أفطر قبل ذلك لعذر أتم، و أن كان لغير عذر استأنف و ان كان بعد إكمال النصف أتم، و ان أفطر عامدا لغير عذر فقال الشافعي: ان أفطرت المرأة بحيض بنت، و قضت أيام حيضها، و ان مرض الناذر، ففي انقطاع التتابع قولان، و قال أحمد: ان مرض أتم إذا عوفي، و عليه كفارة يمين، و ان أحب استأنف شهرا و لا كفارة، و لم يعتبر أحد من الجمهور صوم النصف.
احتج الأصحاب: بما رواه موسى بن بكر تارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و تارة
[١] الوسائل ج ٧ أبواب بقية الصوم الواجب باب ٣ ح ٩ ص ٢٧٣.