المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٣٦ - و أما (أقسام الاعتكاف)
الرابع: قال الشيخ: يجوز أن يخرج «ليؤذن» في منارة خارجة عن المسجد
و ان كان بينه و بين المسجد فضاء، و لا يكون ذلك مبطلا، و للشافعي قولان، أحدهما المنع و الابطال، و فيما ذكره الشيخ إشكال، لأن الأذان و ان كان مندوبا فمن الممكن فعله من غير خروج من المسجد، فيكون خروج لغير ضرورة، كما لو خرج لتصدق على من يمكنه الصدقة عليه داخل المسجد.
الخامس: قال الشيخ: إذا «طلقت المرأة» خرجت، و قضت العدة، و استأنف الاعتكاف،
و هذا يصح على تقدير أن يكون الاعتكاف واجبا، و لم يشترط الرجوع قال و إذا أخرجه السلطان ظلما، يبطل اعتكافه. و قضا ما فاته، لقوله (عليه السلام) «رفع عن أمتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه» [١] فان أخرجه لإقامة حد، أو استيفاء حق بطل اعتكافه و يستأنف.
و ينبغي هنا أن يقال. هذا ان لم يكن مضى له ثلاثة ان مضى له ثلاثة صح اعتكافها، و أتى بما زاد ان كان واجبا.
و لو خرج من مسجد الاعتكاف «ناسيا» لم يبطل اعتكافه، و عاد متمما، لقوله (عليه السلام) «رفع عن أمتي الخطاء و النسيان» [٢].
و أما (أقسام الاعتكاف):
فإنه منقسم الى «واجب و ندب» فالواجب: ما وجب بنذر، أو يمين، أو عهد أو قضاء، و هو يلزم بالشروع، و المندوب: ما تبرع به.
و في لزومه بعد عقده «أقوال»:
أحدها: يجب بالعقد، كما يقول في الحج، و هو اختيار الشيخ و أبو الصلاح الحلبي، و به قال أبو حنيفة.
[١] سنن ابن ماجه كتاب الطلاق باب ١٦ ص ٦٠.
[٢] سنن ابن ماجه كتاب الطلاق باب ١٦ (رواه بلفظة تجاوز)