المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤١٢ - فرع لا يقضي المرتد ما فات زمان إغمائه و جنونه
فلا يجب قضاؤها كالكافر الأصلي.
لنا: عبادة وجبت بعد انعقاد وجوبها عليه، فيلزمه قضاؤها، و لأنا نجبره على أدائه في حال الارتداد، فيجبر على قضائها حال استقامته، و لان مقتضى الدليل وجوب القضاء على كل مكلف بالأداء إذا اجتمعت فيه شرائط الوجوب، ترك العمل به في حق الكافر الأصلي، و يعمل به فيما عداه، و ما احتجوا به مخصوص بما يلزمه من حقوق الناس، كالديون، و القصاص، و كما خص بذلك احتياطا و حمسا لمادة التسلط، فكذا ما نحن بسبيله.
فرع لا يقضي المرتد ما فات زمان إغمائه و جنونه
، قال الشافعي: يقضيه لأنه ترك بسبب الارتداد، فيسقط اعتبار الاغماء، و قال الشيخ: ان كان الاغماء بسببه كشرب المسكر، و المرتد لزمه القضاء، و ان كان من قبل اللّه كالجنون و الاغماء لم يقض و وجه ما ذكره الشيخ (ره): ان الإغماء و الجنون سبب لسقوط التكليف كما في حق المسلم، فيسقط القضاء في حق الكافر، لاجتماعهما في السبب، و قوله الفوات بسبب كفره، قلنا حق لكن القضاء يجب فيما وجب أداؤه، و لا نسلّم وجوب الأداء مع الجنون و الاغماء.
مسئلة: من فاتته فريضة من يوم و لا يعلمها على اليقين صلّى اثنتين و ثلاثا و أربعا
، و به قال الثلاثة، و قال أبو الصلاح: يقضي صلاة يوم ليحصل تعيين الفريضة الفائتة في أحدها.
لنا: ان القضاء يتناول القدر الذي اشتغلت به الذمة، و هو الصلاة الواحدة، فلا يلزم ما عداه، لكن لما كانت الصلوات مختلفة احتاط في الإتيان بمختلفها، و اليقين في النية يسقط لعدم العلم به، و روى علي بن أسباط عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «من نسي صلاة من صلاة يومه و لم يدر من أي صلاة هي