المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٠٣ - البحث الخامس من السنّة أن يبدأ برفع يديه عند ابتدائه بالتكبير
إذا صلّى بالناس خفف بهم الا أن يعلم منه الانشراح لذلك» [١].
و يدل عليه ما روي أبان بن تغلب قال: «دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو يصلي فعددت له في الركوع و السجود ستين تسبيحة» [٢] و في رواية حمزة بن حمران «كنا نصلي مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) فعددنا له في ركوعه سبحان ربي العظيم و بحمده أربعا أو ثلاثا و ثلاثين تسبيحة» [٣].
مسئلة: ثمَّ ينتصب و يقول بعد انتصابه (سمع اللّه لمن حمده)
استحبابا اماما كان أو مأموما، و به قال علماؤنا و الشافعي، و قال أبو حنيفة: يقولها الامام دون المأموم، و قال إسحاق: قول سمع اللّه لمن حمده عند الرفع واجب، و لا حمد مثل القولين.
لنا على عدم الوجوب ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) لم يعلّم الأعرابي و هو وقت الحاجة، فإن قيل: فقد روي عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه قال: «لا تتم صلاة أحدكم و ساق الحديث حتى قال: ثمَّ يقول: سمع اللّه لمن حمده» [٤] قلنا: التمام قد يطلق على جملة الأفعال الواجب و الندب و ليس قوله لا تتم كقوله «لا يصح و لأن الأصل عدم الوجوب فلا يثبت المنافي إلا مع الدلالة.
و من طريق الأصحاب روايات، منها- رواية حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «ثمَّ قل: سمع اللّه لمن حمده و أنت منتصب» [٥] و يستحب الدعاء بعده بأن يقول: «الحمد للّه رب العالمين أهل الكبرياء و العظمة» إماما كان أو مأموما
[١] الأمر بالتخفيف وارد في سنن البيهقي ج ٣ كتاب الصلاة ص ١١٧.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب الركوع باب ٦ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب الركوع باب ٦ ح ٢.
[٤] سنن أبى داود ج ١ كتاب الصلاة ح ٨٥٧ ص ٢٢٧.
[٥] الوسائل ج ٤ أبواب الركوع باب ١ ح ١.