المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٠١ - البحث الخامس من السنّة أن يبدأ برفع يديه عند ابتدائه بالتكبير
مسئلة: و من السنّة وضع الكفين على عيني الركبتين مفرجات الأصابع،
و هو اتفاق العلماء عدا ابن مسعود فإنه قال: يطبق احدى كفيه على الأخرى و يجعلهما بين ركبتيه، لنا- خبر أبي حميد الساعدي قال: «إذا ركع أمكن يديه من ركبتيه» [١] و من طريق الأصحاب روايات منها رواية حماد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ثمَّ ركع و ملأ كفيه من ركبتيه مفرجات» و في رواية زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «و مكّن راحتيك من ركبتيك تدع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى، و تلقم بأطراف إصبعك عين الركبة، و فرج بين أصابعك» [٢] و لان خلاف ابن مسعود منقرض فلا عبرة به.
و يستحب رد ركبتيه الى خلفه و أن يسوي ظهره و يمد عنقه محاذيا ظهره و هو مذهب العلماء، روي «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) كان إذا ركع عصر ظهره» [٣] يعني عصره حتى يعتدل، و عن عائشة «و كان (عليه السلام) إذا ركع لم يرفع رأسه و لم يصبو به و لكن بين ذلك» [٤].
و من طريق الأصحاب ما رواه زرارة عن أبي جعفر محمد الباقر (عليه السلام) قال:
«و أقم صلبك و مد به عنقك» [٥] و في خبر حماد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ثمَّ ركع و ملأ كفيه من ركبتيه مفرجات الأصابع ورد ركبتيه الى خلفه، ثمَّ سوى ظهره و مد عنقه» [٦].
مسئلة و يستحب أن يدعو أمام التسبيح
، و أن يسبّح ثلاثا فما زاد يريد بالدعاء ما يتضمن التعظيم للرب سبحانه لان الدعاء مأمور به مطلقا، و لأن الصلاة تعظيم للّه
[١] سنن البيهقي ج ٢ ص ٨٤.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب أفعال الصلاة باب ١ ح ٣.
[٣] سنن البيهقي ج ٢ ص ٨٥.
[٤] سنن البيهقي ج ٢ ص ٨٥.
[٥] الوسائل ج ٤ أبواب أفعال الصلاة باب ١ ح ٣.
[٦] الوسائل ج ٤ أبواب أفعال الصلاة باب ١ ح ١.