المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٢٣ - المقدمة السابعة في الأذان و الإقامة، و النظر في المؤذن، و ما يؤذن له و كيفية الأذان و لواحقه
أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كان طول حائط مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قامة و كان (عليه السلام) يقول لبلال: إذا دخل الوقت يا بلال اعل فوق الجدار و ارفع صوتك بالأذان، فإن اللّه قد وكل بالأذان ريحا ترفعه الى السماء» [١].
و روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال: «من سمع المؤذن يقول أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أشهد أن محمدا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فقال مصدقا محتسبا: و أنا أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، أكفي بهما عن كل من أبي و جحد، و أعين بهما من أقر و شهد كان له من الأجر عدد من أبى و جحد و عدد من أقر و شهد» [٢].
و قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام) لمحمد بن مسلم إذا سمعت المنادي ينادي بالأذان و أنت على الخلاء فاذكر اللّه عز و جل و قل كما يقول» [٣] و روى عمار الساباطي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «عن رجل نسي من الأذان حرفا فذكره حين فرغ من الأذان و الإقامة قال: يرجع الى الحرف الذي نسيه فليقله، و ليقل من ذلك الحرف الى آخره و لا يعيد الأذان كله» [٤].
و عن علي (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى اللّه عليه و آله): «يؤمكم أقرؤكم و يؤذن لكم أفصحكم» [٥] و في حديث آخر «خياركم» [٦] و روى محمد بن راشد قال: «حدثني هشام بن إبراهيم أنه شكى الى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) سقمه، و انه لا يولد له، فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله، قال: فأذهب اللّه عني سقمي و كثر ولدي، قال محمد بن راشد: و كنت دائم العلة فلما سمعت ذلك من هشام عملت به فأذهب اللّه عني و عن
[١] الوسائل ج ٤ أبواب الأذان و الإقامة باب ١٦ ح ٧.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب الأذان و الإقامة باب ٤٥ ح ٣.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب الأذان و الإقامة باب ٤٥ ح ٢.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب الأذان و الإقامة باب ٣٣ ح ٤.
[٥] الوسائل ج ٤ أبواب الأذان و الإقامة باب ١٦ ح ٤ و ٣.
[٦] الوسائل ج ٤ أبواب الأذان و الإقامة باب ١٦ ح ٤ و ٣.