المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٢ - مسئلة قال الشيخ في الخلاف صلاة الوسطى هي الظهر
إذا تغيّرت الحمرة في الأفق و ذهبت الصفرة، و قيل تشتبك النجوم» [١].
و في رواية ابن أشيم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق قال: ثمَّ ان المشرق مظل على المغرب هكذا و رفع يمينه فوق يساره فاذا غابت الشمس من هنا ذهبت الحمرة من هنا» [٢] و ابن أشيم ضعيف، و الرواية مرسلة لكنها مطابقة لأحاديث كثيرة يعضدها عمل الأصحاب و الاعتبار، و قد روي عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه قال: «إذا أقبل الليل من هنا و أدبر النهار من هنا و غربت الشمس أفطر الصائم» [٣].
مسئلة: قال الشيخ في الخلاف: صلاة الوسطى هي الظهر
، و استدل بإجماع الطائفة و به قال زيد بن ثابت، و عائشة، و عبد اللّه بن شداد، و قال علم الهدى: هي العصر محتجا بإجماع الشيعة، و بمثله قال أبو حنيفة و أحمد و قال الشافعي و مالك هي الصبح و قيل: هي المغرب.
لنا ما رووه «ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كان يصلي الظهر لهاجرة فاشتد ذلك على أصحابه [٤] فنزلت حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ [٥] و رووا عن عائشة «ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قرء حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ صلاة العصر» [٦] و العطف يقتضي المغايرة لا يقال: الواو زائدة كما في قوله وَ لٰكِنْ رَسُولَ اللّٰهِ وَ خٰاتَمَ النَّبِيِّينَ [٧] لأنا نقول: جعلها زائدة على خلاف الأصل فلا يصار اليه الا
[١] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ١٦ ح ١٢.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ١٦ ح ٣.
[٣] سنن البيهقي ج ٤ كتاب الصيام ص ٢١٦.
[٤] سنن البيهقي ج ١ ص ٤٥٨.
[٥] سورة البقرة: ٢٣٨.
[٦] سنن أبى داود ج ١ كتاب الصلاة ص ١٥٩.
[٧] سورة الأحزاب: ٤٠.