المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٠٤ - الخامس قال الشيخ في الخلاف المرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر أو تحت مملوك أو الأمة تحت مملوك أو معسر، فالفطرة على الزوج
ضيافة العشر الأواخر، و اقتصر آخرون على آخر جزء من الشهر بحيث يهل الهلال و هو في ضيافته، و هذا هو الاولى لقوله (عليه السلام) «ممن تمونون» [١] و هو يقتضي الحال و الاستقبال، و تنزيله على الحال أولى، لأنه وقت الوجوب، و الحكم المعلق على الوصف يتحقق عند حصوله لا مع مضيّه و لا مع توقعه.
مسئلة: الشروط المعتبرة في الوجوب تعتبر آخر جزء من الشهر
و استمرارها حتى يهل الهلال، فلو أسلم الكافر، أو بلغ الصبي، أو ملك الفقير ما تجب معه الفطرة و أهل الهلال و هي باقية، وجبت الفطرة فلو زالت قبل الهلال أو حدثت بعده لم تجب و لكن يستحب لو حصلت ما بين الهلال الى الزوال من يوم العيد، و كذا لو ولد له أو ملك عبدا أو تزوج امرأة و تحرير هذا عند بيان وقت الوجوب و سيأتي إنشاء اللّه تعالى.
مسئلة: و الفقير مندوب إلى إخراجها عن نفسه و عن عياله
، و ان استحق أخذها و مع الضيق يدير صاعا على عياله ثمَّ يتصدق به على غيره، لان الصدقة مستحبة على الإطلاق فتناول الغني و الفقير. و قال بعض الأصحاب: تجب على الفقير و ان قبل الزكاة، لما روي زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قلت: الفقير الذي يتصدق عليه عليه صدقة الفطرة؟ قال: «نعم يعطي ما يتصدق به عليه» [٢].
و ما روي إسحاق بن عمار قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل لا يكون عنده شيء من الفطرة إلا ما يؤدي عن نفسه من الفطرة وحدها يعطيه غريبا أو يأكل هو و عياله؟ قال:
«يعطي بعض عياله ثمَّ يعطي الأخر عن نفسه يترددونها فتكون عنهم جميعا فطرة واحدة» [٣] و الجواب ان ذلك محمول على الاستحباب توفيقا بينه و بين الاخبار السالفة.
[١] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الفطرة باب ٥ ح ١٥.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الفطرة باب ٣ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الفطرة باب ٣ ح ٣.