المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢١٢ - فرع لو وقعت جبهته على المرتفع فان كان أزيد من لبنة وجب جرها
أحب أن أضع وجهي في موضع قدمي و كرهه» [١].
فرع لو وقعت جبهته على المرتفع فان كان أزيد من لبنة وجب جرها
و ان كان دون ذلك يستحب جرها الى المعتدل، و في رواية أخرى «رفعه ثمَّ وضعه» [٢] و الأولى أنسب تقصيا من الزيادة إلا مع الاضطرار و يمكن الجمع بينهما بأن يحمل الاولى على مرتفع يصح معه السجود فيجب السحب لئلا يزيد في السجود، و ان كان أزيد جاز الرفع لان السجود لا يتحقق معه.
مسئلة: و يستحب أن يصيب الأرض بأنفه مضافا الى جبهته و هو الإرغام، و لا يجوز الاقتصار على الأنف دون الجبهة، و قال إسحاق: يجب السجود على الأنف كالجبهة لقوله (عليه السلام) «لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبهة» [٣] و اجتزأ أبو حنيفة بأيهما اتفق لأنهما كالعضو الواحد.
لنا- قوله (عليه السلام) «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم» [٤] و لم يذكر الأنف فيحمل روايتهم على الاستحباب، و يؤيد ذلك ما روي عن أهل البيت (عليهم السلام) منه ما رواه زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) «سألته عن حد السجود فقال: ما بين قصاص الشعر الى موضع الحاجب ما وضعت منه أجزأك» [٥] و أما استحباب الإرغام بالأنف فعليه علماؤنا، و روى ذلك زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): السجود على سبعة أعظم: الجبهة، و اليدين، و الركبتين، و الإبهامين، و ترغم الأنف، إرغاما
[١] الوسائل ج ٤ أبواب السجود باب ١٠ ح ٢.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب السجود باب ٨ ح ٤.
[٣] سنن البيهقي ج ٢ ص ١٠٤ (رواه مع تفاوت يسير).
[٤] سنن البيهقي ج ٢ ص ١٠١.
[٥] الوسائل ج ٤ أبواب السجود باب ٩ ح ٢.