المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٠٥ - الرابع من ترك الاغتسال من الجنابة في شهر رمضان، حتى خرج الشهر، قال الشيخ عليه قضاء الصوم و الصلاة
و في رواية هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «ان كان فعل ذلك بعد العصر صام ذلك اليوم و أطعم عشرة مساكين فان لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك» [١].
و في رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال «عليه من الكفارة مثل ما على الذي أصاب في رمضان لان ذلك اليوم عند اللّه من أيام رمضان» [٢] قال الشيخ: يحمل على من أفطر تهاونا و ليس حسنا، و الأقرب أن يحمل على الاستحباب، جمعا بين الروايات.
و في رواية عمار سأل «ان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس قال أساء و ليس عليه شيء إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه» [٣] قال الشيخ: تحمله على انه ليس عليه شيء من العقاب، و ليس تأويل الشيخ بجيد، بل الكفارة تلزم من أفطر، لان من ترك نية الصوم لا يوجب كفارة، و لا يجب الكفارة في قضاء الصوم، الا بما يوجب الكفارة في صوم رمضان، لكن حكم هذا الصوم أخف، فكانت كفارة مخففة.
الرابع: من ترك الاغتسال من الجنابة في شهر رمضان، حتى خرج الشهر، قال الشيخ: عليه قضاء الصوم و الصلاة
، و قد روى ذلك حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه قال «سألته عن رجل أجنب في شهر رمضان و نسي أن يغتسل حتى خرج رمضان فقال عليه قضاء الصلاة و الصيام» [١] و ربما خطر التسليم لما تضمنت من قضاء الصلاة، لأن الطهارة شرط لا يصح الصلاة مع عدمه عمدا و سهوا، أما الصوم
[١] التهذيب ج ١ ص ٤٤٠ و ٤٤٣ و الوسائل ج ٧ أبواب من يصح منه الصوم باب ٣٠ ح ٣ ص ١٧١ لكن ذيله «قال عليه أن يقضي الصلاة و الصيام».
[١] الوسائل ج ٧ أبواب أحكام شهر رمضان باب ٢٩ ح ٢ ص ٢٥٤.
[٢] الوسائل ج ٧ أبواب أحكام شهر رمضان باب ٢٩ ح ٣ ص ٢٥٤.
[٣] الوسائل ج ٧ أبواب أحكام شهر رمضان باب ٢٩ ح ٤ ص ٢٥٤.