المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٢٠ - الثاني المعادن و هي كل ما استخرج من الأرض
ففيه و في الركاز الخمس» [١]، و لان المعدن ركاز لقوله (عليه السلام) «الركاز هو الذهب و الفضة المخلوقان في الأرض يوم خلق اللّه السموات و الأرض» [٢]، و قال «في السيوب الخمس» [٣] و هي عروق الذهب و الفضة التي تحت الأرض.
و من طريق الأصحاب ما رواه زرارة عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: سألته عن المعادن ما فيها؟ فقال: «كلما عالجته بمالك مما أخرج اللّه منه من حجارته ففيه الخمس» [٤] و سأله محمد بن مسلم عن الملاحة فقال: «فيها الخمس» فقلت: النفط و الكبريت يخرج من الأرض؟ فقال: «هذا و أشباهه فيه الخمس» [٥] و ما احتج به الشافعي نقول به، لأنا لا نوجب فيها الزكاة و انما نوجب الخمس فنفي أحدهما لا يقتضي نفي الأخر.
و الركاز هو الكنز المدفون و فيه الخمس بغير خلاف، و هو مشتق من الركز و هو الصوت الخفي، و يقال ركز رمحه في الأرض أي أخفى أسفله. و قيل هو دفين الجاهلية. و قيل هو المعدن.
و يشترط لتملكه أن يكون في أرض الحرب، سواء كان عليه أثر الجاهلية، أو أثر الإسلام، أو في أرض الإسلام و ليس عليه أثر الإسلام كالسكة الإسلامية، أو ذكر النبي (صلى اللّه عليه و آله)، أو أحد ولاة الإسلام. و ان كان عليه أثر الإسلام فللشيخ قولان أحدهما:
كاللقطة، و الثاني: يخمّس إذا لم يكن عليه أثر ملك.
[١] سنن ابن ماجه ج ٢ ص ٨٣٩ الباب ٤ من كتاب اللقطة.
[٢] سنن البيهقي ج ٤ كتاب الزكاة ص ١٥٢.
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الأنعام باب ٦ ح ٤.
[٤] الوسائل ج ٦ أبواب ما يجب فيه الخمس باب ٣ ح ٣.
[٥] الوسائل ج ٦ أبواب ما يجب فيه الخمس باب ٣ ح ٤.