المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٥٣ - الثالث لو اجتلب نخامة من صدره أو رأسه، و ابتلعه لم يفطر،
الى الجوف، و تناول هذه الأشياء في الإمساك، فكان مفسدا للصوم.
فروع
الأول: لو اقتلع بلسانه ما ينشب بين أسنانه، و ابتلعه بطل صومه
، و لو لم يخرجه.
الثاني: لو جمع في فمه قلسا [١] و ابتلعه، فان كان خاليا من الغذاء لم يفطر
لما رواه محمد بن مسلم قال «سألت أبا عبد اللّه عن القلس يفطر الصائم؟ قال لا» [٢] و كذا لو أبرز لسانه به ثمَّ أعاده و ابتلعه، و لو مازجه غذاء، و تعمد اجتلابه أفطر، و ان لم يبتلعه، و لو لم يتعمد لم يفطر باجتلابه، و أفطر بابتلاعه عمدا.
الثالث: لو اجتلب نخامة من صدره أو رأسه، و ابتلعه لم يفطر،
و قال الشافعي:
يبطل صومه لأنه لا ضرورة له.
و لنا: ان ذلك لا ينفك منه الصائم إلا نادرا، فوجب العفو عنه «لعموم البلوى به» و يؤيد ذلك: ما رواه غياث عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «لا بأس أن يزدرد الصائم نخامته» [٣].
و الجماع قبلا و دبرا و لا خلاف ان «الجماع قبلا» يفسد الصوم، سواء أنزل أو لم ينزل، و عليه إجماع العلماء، و قوله تعالى فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَ ابْتَغُوا مٰا كَتَبَ اللّٰهُ لَكُمْ وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [٤].
[١] قلس (الرجل): خرج من بطنه الى فمه طعام أو شراب ملء الفم أو دونه فاذا غلب فهو القيء.
[٢] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٣٠ ح ٤ ص ٦٣ (لكنها كذلك «أ يفطر الصائم» و أما المروي بلفظة «يفطر الصائم» فهي عن أبي جعفر «ع»).
[٣] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٣٩ ح ١ ص ٧٧.
[٤] سورة البقرة: الاية ١٨٧.