المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٠٤ - الأول تجب الزكاة بحول الحول، و لا يشترط التمكن من الأداء في الوجوب
تبلغ أربعمائة فإذا بلغت أربعمائة كان في كل مائة، شاة و سقط الأمر الأول و ليس على ما دون المائة بعد ذلك شيء و ليس في النيف شيء و قالا كل ما لا يحول عليه الحول عند ربه فلا شيء عليه» [١].
مسئلة: الفريضة تتعلق بكل واحدة من النصب،
و لا يتعلق بما بين النصب من الاشتياق و به قال أبو حنيفة و أكثر الفقهاء و هو أحد قولي الشافعي و قال في الإملاء:
الشاة وجبت في التسع من الإبل.
لنا قوله (عليه السلام) «ليس في الزائد شيء حتى يبلغ ستا و ثلاثين فاذا بلغتها ففيها بنت لبون» [٢] و ما رووه عن معاذ قال: «أمرني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أن آخذه من البقر من كل ثلاثين تبيعا و من كل أربعين مسنّة و أمرني أن لا آخذهما بين ذلك شيئا» [٣] و لان تقدير النصب على أن الفريضة فيها، فيكون ما زاد عفوا. و دل على ذلك أيضا ما روى زرارة و محمد بن مسلم و فضيل و بريد بن معاوية عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) قالا في زكاة الإبل: «ليس في النيف شيء و لا في الكسور شيء» [٤].
فروع
الأول: تجب الزكاة بحول الحول، و لا يشترط التمكن من الأداء في الوجوب
و به قال أبو حنيفة و أحد قولي الشافعي، و قال مالك: التمكن من الأداء، شرط في الوجوب. و فائدة الخلاف انه إذا تلف المال قبل التمكن، لم يضمن إذ لم يقصد الفرار، لأنها عبادة يشترط في وجوبها، إمكان أدائها كالصلاة.
[١] الوسائل ج ٥ أبواب زكاة الأنعام باب ٦ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الأنعام باب ٢ ح ١.
[٣] سنن البيهقي ج ٤ كتاب الزكاة ص ٩٨.
[٤] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الأنعام باب ٤ ح ١.