المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣٥ - الثالث إذا احترق القرص كله وجب القضاء
ثمَّ تقرأ أم الكتاب و سورة ثمَّ تركع ثمَّ ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب و سورة ثمَّ تركع الثانية ثمَّ ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب و سورة ثمَّ تركع الثالثة ثمَّ ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب و سورة ثمَّ تركع الرابعة ثمَّ ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب و سورة ثمَّ تركع الخامسة فإذا رفعت رأسك قلت سمع اللّه لمن حمده ثمَّ تخر ساجدا سجدتين ثمَّ تقوم فتصنع كما صنعت أولا قلت و ان هو قرأ سورة واحدة في الخمس ففرقها بينها قال أجزأته أم القرآن في أول مرة و ان قرأ خمس سور فمع كل سورة أم القرآن» [١].
و زعم بعض المتأخرين: ان الحمد لا تتكرر وجوبا، و قوله خلاف فتوى الأصحاب، و المنقول عن أهل البيت (عليهم السلام)، و لأنها كيفية متلقاة، فلا تترك بالوهم.
مسئلة: و يستحب فيها «الجماعة»
و به قال الشافعي، و مالك، و أحمد، و قال أبو حنيفة: لا تستحب في الخسوف لمكان المشقة، و قال الثوري: لا تصلّى إلا مع الامام، أما الاستحباب، فلان النبي (صلى اللّه عليه و آله) «صلاها في الجماعة» [٢] و صلّى ابن العباس الخسوف في جماعة [٣] و لأنها عندنا واجبة، و الجمع في الفرائض مستحب.
و يؤيد ذلك: ما روي عن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال: «انكسفت الشمس في زمان النبي (صلى اللّه عليه و آله) فصلّى بالناس ركعتين» [٤] و أما جواز الانفراد، فلما روى روح ابن عبد الرحيم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن صلاة الكسوف تصلّى جماعة؟ قال: «جماعة و فرادى» [٥].
و يتأكد استحباب الاجتماع عند عموم الكسوف، لما رواه ابن أبي يعفور عن
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الكسوف و الايات باب ٧ ح ١.
[٢] سنن النسائي ج ٣ باب الأمر بالنداء لصلاة الكسوف ص ١٢٧ و ١٢٨.
[٣] سنن البيهقي ج ٣ ص ٣٣٨.
[٤] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الكسوف و الايات باب ٩ ح ١.
[٥] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الكسوف و الايات باب ١٢ ح ١.