المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٩٢ - الثانية لو كان الشك بين الثلاث و الأربع بنى على الأربع و سلّم
الاولى: من شك بين الاثنتين و الأربع بعد إكمال الاثنتين بنى على الأربع
و سلّم، ثمَّ استأنف ركعتين من قيام، روى ذلك محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في الرجل يصلي ركعتين فلا يدري ركعتين هي أو أربع؟ قال: يسلّم ثمَّ يقوم فيصلي ركعتين بفاتحة الكتاب و يتشهّد و ينصرف و ليس عليه شيء» [١].
و في رواية ابن أبي يعفور قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل لا يدري ركعتين صلّى أم أربعا؟ قال: يتشهد و يسلّم ثمَّ يقوم فيصلي ركعتين و أربع سجدات يقرأ فيهما فاتحة الكتاب ثمَّ يتشهد و يسلّم فان كان صلّى أربعا كانت هاتان نافلة و ان كان صلّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربع فإن تكلّم فليسجد سجدتي السهو» [٢].
فأما رواية محمد بن مسلم أيضا قال: «سألته عن الرجل لا يدري صلّى ركعتين أم أربعا؟ قال: يعيد الصلاة» [٣].
قال الشيخ (ره): يحتمل أن يكون ذلك في المغرب، أو الغداة التي لا يجوز الشك فيها، و لا بأس بهذا التأويل، فإنها رواية نادرة، و أكثر الروايات على خلافها و تنزيلها على التأويل حسن.
الثانية: لو كان الشك بين الثلاث و الأربع بنى على الأربع و سلّم
، ثمَّ استأنف ركعتين من جلوس، أو ركعة من قيام، روى ذلك جماعة منهم عبد الرحمن ابن سيابة و أبو العباس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا لم تدر ثلاثا صليت أم أربعا و وقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث و ان وقع رأيك على الأربع فسلّم و انصرف و ان اعتدل وهمك فانصرف و صل ركعتين و أنت جالس» [٤].
[١] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ١١ ح ٦.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ١١ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ١١ ح ٧.
[٤] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ٧ ح ١.