المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٠٢ - فرع قال الشيخ لو لم يكن ولي من الذكور و كان إناث لم يجب عليهن القضاء
قال «كتبت الى الأخير (عليه السلام) في رجل مات و عليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام و له وليان هل يقضيان عنه جميعا فوقع يقضي عنه أكبر وليّه عشرة أيام ولاء» [١] و في هذين ضعف، و الأصل براءة ذمة الوارث، الا ما حصل الاتفاق عليه، و هو ما ذهب اليه الشيخ من اختصاص القضاء بالولد الأكبر الذكر.
فرع قال الشيخ: لو لم يكن ولي من الذكور و كان إناث لم يجب عليهن القضاء
و كان الواجب الفدية من مال عن كل يوم مدين، و أقله مد، و قال علم الهدى في الانتصار: يتصدق عنه عن كل يوم بمد من طعام، فان لم يكن له مال صام عنه وليه و ان كان له وليان، فأكبرهما، فالشيخ يقدم الصوم على الصدقة، و علم الهدى يعكس.
و الذي ذهب اليه علم الهدى هو المروي، رواه أبو مريم عن أبي عبد اللّه قال «إذا صام الرجل رمضان و لم يزل مريضا حتى يموت فليس عليه شيء و ان صح ثمَّ مرض حتى يموت و كان له مال تصدق عنه فان لم يكن له مال صدق عنه وليه» [٢] و في رواية أبان عن أبي مريم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «فان لم يكن له مال صام عنه وليه» [٣].
و أنكر بعض المتأخرين الصدقة عن الميت، و زعم انه لم يذهب الى القول بها محقق، و ليس ما قاله صوابا مع وجود الرواية الصريحة المشتهرة، و فتوى الفضلاء من الأصحاب، و دعوى علم الهدى إجماع الإمامية على ما ذكره، فلا أقل من أن يكون ذلك ظاهرا بينهم، فدعوى المتأخران محققا لم يذهب اليه تهجم.
[١] الوسائل ج ٧ أبواب أحكام شهر رمضان باب ٢٣ ح ٣ ص ٢٤٠.
[٢] الوسائل ج ٧ أبواب أحكام شهر رمضان باب ٢٣ ح ٧ ص ٢٤١.
[٣] الوسائل ج ٧ أبواب أحكام شهر رمضان باب ٢٣ ح ٧ ص ٢٤١.