المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٤٨ - الآداب
و قال أبو حنيفة: إذا قال حي على الصلاة فإذا قال: قد قامت الصلاة كبّر، يدل على ما قلناه رواية حفص و ستأتي.
الآداب:
روى السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) كان إذا دخل المسجد و بلال يقيم الصلاة جلس» [١].
و عن عمار الساباطي قال: «سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لا بد للمريض أن يؤذن و يقيم إذا أراد الصلاة و لو في نفسه، سئل فإن كان شديد الوجع قال: لا بد من أن يؤذن و يقيم لأنه لا صلاة إلا بأذان و اقامة» [٢].
و عن عمران الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الأذان في الفجر قبل الركعتين، أو بعدهما فقال: إذا كنت اماما تنتظر جماعة فالأذان قبلهما و ان كنت وحدك فلا يضرك قبلهما أذنت أو بعدهما» [٣] و عن حفص بن سالم «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة، أ يقوم القوم على أرجلهم أو يجلسون حتى يجيء إمامهم؟ قال: بل يقومون على أرجلهم قال: فان جاء امامهم و الا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدم» [٤] و هذه الاخبار تتضمن آدابها فلا مشاحة في طرقها.
تمَّ الجزء الأول، و يتلوه الجزء الثاني و أوله، و أما المقاصد فثلاثة، و انما تركنا تاريخ فراغه لان صاحبه أيده اللّه تعالى بنى أن يجمع الاثنين في واحد، فكانا كالكتاب الواحد فلذا تركنا بسم اللّه الرحمن الرحيم.
[١] الوسائل ج ٤ أبواب الأذان و الإقامة باب ٣١ ح ٢.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب الأذان و الإقامة باب ٣٥ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب الأذان و الإقامة باب ٣٩ ح ١.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب الأذان و الإقامة باب ٤١ ح ١.