المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٢٧ - الأول لو كان الحلي معدا للإجارة أو لغير ذلك من وجوه الاكتساب، لم تجب فيه الزكاة
أ يسرك أن يسورك اللّه بسوارين من نار» [١].
لنا ما روي عن جابر عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: «ليس في الحلي زكاة» [٢] و لأنه معد للانتفاع لا للنماء فكان كثياب البذلة و البقر العوامل. و يدل عليه من طريق الأصحاب ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و سألته بعضهم عن الحلي فيه زكاة فقال لا» [٣].
و حجة أبي حنيفة ضعيفة، لأنا لا نسلم أن الرقة اسم الفضة مطلقا، بل اسم للدراهم المضروبة بالسكة المعاملة السائرة في الناس، ذكر ذلك أبو عبيد قال أبو عبيد: و كذا الاواقي ليس معناه الا الدراهم كل أوقية أربعون درهما.
و حديث المرأة مطعون فيه حتى قال الترمذي: ليس يصح في هذا الباب شيء، و يمكن أن يكون المراد بإعطاء زكاة المسكتين إعارتهما، فقد قيل زكاة الحلي إعارته من مأمون و الإعارة على الاستحباب لأنه (عليه السلام) قال ما يدل على التحريض على الإعطاء، و قد قال أحمد روي عن خمسة من الصحابة ان زكاة الحلي إعارته.
فروع
الأول: لو كان الحلي معدا للإجارة أو لغير ذلك من وجوه الاكتساب، لم تجب فيه الزكاة
. و قال بعض الجمهور: تجب لأنه مال يستنمي مع بقائه فكان كالسائمة.
لنا قوله (عليه السلام): «ليس في الحلي زكاة» [٤]. و كذا لو كان محرما. و قال الشيخ (رحمه اللّه تعالى) تزكيه و كذا قال الشافعي. لنا إطلاق الخبر و ما روي عن الحلبي
[١] سنن البيهقي ج ٤ كتاب الزكاة ص ١٤٠.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الذهب و الفضة باب ٩ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الذهب و الفضة باب ٩ ح ٥.
[٤] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الذهب و الفضة باب ٩ ح ٢.