المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٠٠ - فرع هل يختص هذه الاحكام بالمرض؟ ظاهر كلام الشيخ في الخلاف لا،
و مع ظهور هذه الاخبار، و اشتهارها، و سلامتها عن المعارض، يجب العمل بها، و تمسك ابن بابويه في وجوب القضاء، يسقط بما ثبت من انحصار وقت القضاء فيما بين رمضانين، الا أن يتركه متوانيا، أو مع القدرة على القضاء، فيستقر حينئذ في ذمته، و لا يسقط بفوات وقته.
و لو صح فيما بينهما، و عزم على القضاء، و اتفقت له أعذار مثل سفر يحتاج اليه، أو أمر يضر به الصيام، ثمَّ عرض مع ضيق الوقت ما يمنعه، كان معذورا لزمه القضاء، لاستقراره في ذمته بالتفريط السابق، و على ذلك إجماع العلماء، و من روايات أهل البيت (عليهم السلام) روايات، منها: ما رواه أبو الصباح عن أبي عبد اللّه قال «ان كان صح فيما بين ذلك و لم يقضه حتى أدركه رمضان آخر فان عليه أن يصوم و أن يطعم كل يوم مسكينا فإن أدركه رمضان قابل فليس عليه الا الصيام ان صح و ان تتابع المرض فعليه أن يطعم عن كل يوم مسكينا» [١].
فرع هل يختص هذه الاحكام بالمرض؟ ظاهر كلام الشيخ في الخلاف: لا،
بل كان ما فات بمرض و غيره هذا حكمه، و فيه اشكال، لاختصاص النقل بالمرض.
مسئلة: و لو استمر به المرض حتى مات، سقط القضاء عنه،
فان قضى عنه كان مستحبا، و به قال الشافعي، و قال قتادة: يطعم عنه. و لنا: الأصل عدم الإطعام، و هو سليم عن المعارض، و لا عبرة بانفراد قتادة.
و لو برء زمانا يتمكن فيه من القضاء، ثمَّ مات، و لو نقض فقد استقر في ذمته القضاء، و يقوم به الولي، و قال الشافعي: يطعم عنه، و لا يصام، و به قال مالك،
[١] الوسائل ج ٧ أبواب أحكام شهر رمضان باب ٢٥ ح ٣ ص ٢٤٥ (مع تفاوت يسير).