المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٠٢ - البحث الخامس من السنّة أن يبدأ برفع يديه عند ابتدائه بالتكبير
سبحانه فكل ما ناسبه من الدعاء كان حسنا، و يؤيد ذلك ما رووه عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه قال: «أما الركوع فعظموا الرب فيه، و أما السجود فاجتهدوا بالدعاء فضمن أن يستجاب لكم» [١].
و من طريق الأصحاب ما رواه زرارة، عن الباقر (عليه السلام) قال: «إذ أردت أن تركع فقل و أنت منتصب اللّه أكبر و أركع، و قل: رب لك ركعت و لك أسلمت و بك آمنت و عليه توكلت و أنت ربي خشع لك سمعي، و بصري، و شعري، و بشري، و لحمي، و دمي، و مخي، و عصبي، و عظامي، و ما أقلّت قدماي غير مستنكف، و لا مستكبر، و لا مستحسر سبحان ربي العظيم و بحمده ثلاثا» [٢] و قد روى الشافعي ما يقارب هذا الدعاء عن علي (عليه السلام) [٣] و أبي هريرة عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) لكنه قدم التسبيح و قد بينّا فيما سلف ان الواجب واحدة.
و يؤيد ذلك ما رواه أبو بكر الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «يقول:
سبحان اللّه العظيم و بحمده ثلاثا في الركوع و ثلاثا في السجود فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته و من نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته و من لم يسبّح فلا صلاة له» [٤] و هذا على تقدير أن يسبّح ثلاثا كبرى، أما الصغرى و هي سبحان اللّه فلا يجزي مع الاختيار و أقل من ثلاث و تجزي واحدة مع الاضطرار.
و قال الشيخ: و أكمل التسبيح سبع، و قال الشافعي: أكمله خمس، و بعض أصحابه يقول: ثلاث، و الوجه استحباب ما يتسع له العزم و لا يحصل معه السأم الا أن يكون اماما فيكون التخفيف أليق لئلا يلحق السأم، و قد روي «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) كان
[١] صحيح مسلم ج ١ كتاب الصلاة ح ٣٤٨.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب الركوع باب ١ ح ١.
[٣] سنن البيهقي ج ٢ ص ٨٧.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب الركوع باب ٤ ح ٥.