المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٧٤ - الثاني لا يجوز أن يتولى الهاشمي العمالة
لم يسقط لأن النبي (صلى اللّه عليه و آله) كان يعتمده الى حين وفاته و لا نسخ بعده.
مسئلة: سهم الرِّقٰابِ يدخل فيه المكاتبون و العبيد إذا كانوا في ضر و شدة.
و قال الشافعي و أبو حنيفة: يختص المكاتبين لا من يشتري و يعتق لقوله (عليه السلام) «فك رقبة ان تعيّن في عتقها»، و لأن الصدقة يراعى فيها الملك، و العبد لا يملك. و قال مالك و أحمد: و الرِّقٰابِ يدخل فيهم العبيد يشترون و يعتقون من السهم و لم يشترط الفرض.
لنا قوله تعالى وَ فِي الرِّقٰابِ [١] و المراد ازالة رقبتها فيتناول الجميع، و انما شرطنا الشدة و الضر لما رواه الأصحاب [٢] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) جعفر بن محمد في الرجل تجتمع عنده الزكاة يشتري بها نسمة يعتقها فقال «إذا تظلم قوما آخرين حقوقهم ثمَّ قال الا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة تشتريه و تعتقه».
و حجة أبي حنيفة، ضعيفة لأنا لا نسلم ان قوله (عليه السلام) «فك الرقبة» ان تعيّن في عتقها ينافي ما ذكرناه، و قوله: الزكاة يراعى فيها الملك قلنا: لا نسلم اعتبار ذلك في كل الأصناف و من وجبت عليه كفارة و لم يجد ما يعتق جاز أن يعطى من الزكاة ما يشتري به رقبة و يعتقها في كفارته. روي ذلك علي بن إبراهيم في كتاب التفسير عن العالم (عليه السلام) قال: «وَ فِي الرِّقٰابِ قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطأ أو الظهار أو الايمان و ليس عندهم ما يكفّرون جعل اللّه لهم سهما في الصدقات ليكفّر عنهم» [٣].
و عندي ان ذلك أشبه بالغارم لان القصد به إبراء ذمة المكفر مما في عهدته، و يمكن أن يعطى من سهم الرِّقٰابِ لان القصد به إعتاق الرقبة. و قال الشيخ في المبسوط: الأحوط عندي أن يعطى ثمن الرقبة لكونه فقيرا فيشتري هو و يعتق عن
[١] سورة البقرة: الاية ١٧٧.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب المستحقين للزكاة باب ٤٣ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب المستحقين للزكاة باب ١ ح ٧.