المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٣٤ - الاولى في الأنفال
ابن مهران قال: سألته عن الأنفال؟ فقال: «كل أرض خربة أو شيء يكون للمملوك فهو خالص للإمام ليس للناس فيه سهم» [١] و في رواية داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قطائع الملوك كلها للإمام ليس للناس فيها شيء» [٢].
و من الأنفال ما يصطفيه من الغنيمة كالفرس الجواد و الجارية الرائقة و الثوب الفاخر ما لم يجحف بالغانمين اتباعا لما كان يفعله النبي (صلى اللّه عليه و آله).
و يؤيد ذلك من طريق الأصحاب ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«سألته عن صفو المال؟ قال: الإمام يأخذ الجارية الروقة و المركب الفارة و السيف القاطع و الدرع قبل أن يقسّم الغنيمة» [٣] و قال الجمهور: يبطل ذلك بموته.
لنا: ان اختصاصه (عليه السلام) بذلك انما كان لعنايته بمصالح الناس و تعبية جيوشهم و مقاومة عدوهم، فيجب أن يكون ذلك لمن قام مقامه.
و أيد ذلك روايات عن أهل البيت (عليهم السلام)، و من الأنفال ميراث من لا وارث له ينقل الى بيت المال و هو للإمام خاصة، روي ذلك أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يموت و لا وارث له و لا مولى؟ فقال: «هو من أهل هذه الآية يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ [٤].
و أطبق الجمهور على أنه يكون للمسلمين، عند الشافعي بالتعصيب، و عند أبي حنيفة بالموالاة، و سيأتي البحث في ذلك في كتاب المواريث مستوفى إنشاء اللّه و لا فرق بين أن يكون الميت مسلما أو ذميا.
قال الشيخان في المقنعة و النهاية: و المعادن للإمام خاصة فإن كانا يريدان
[١] الوسائل ج ٦ أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام باب ١ ح ٨.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام باب ١ ح ٦.
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام باب ١ ح ١٥.
[٤] الوسائل ج ٦ أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام باب ١ ح ١٤.