المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١١ - المقدمة الاولى في أعدادها
و قد روي عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه قال: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله). و اقامة الصلاة. و إتيان الزكاة. و صيام شهر رمضان.
و حج البيت لمن استطاع اليه سبيلا» [١] و لا تجب الا على البالغ العاقل المتمكن من الطهور، و ليس الإسلام شرطا في الوجوب. و ان كان شرطا في الأداء.
و عددها في الحضر، سبع عشرة ركعة، الظهر أربع بتشهدين و تسليم، و العشاء و العصر كذلك، و المغرب ثلاث، بتشهدين و تسليم، و العشاء مثل الظهر، و الصبح، ركعتان بتشهد، و تسليم.
و تسقط في السفر، من كل رباعية ركعتان، و على ذلك كله، إجماع المسلمين، و انما الخلاف في القصر، هل هو عزيمة أم لا؟ و سنوضح القول فيه. و باقي الواجبات سيرد مفصلا في أماكنه إنشاء اللّه تعالى.
و ما عدا ذلك، فليس بواجب، و هو مذهب أهل العلم، و قال أبو حنيفة:
«الوتر واجب، و هو عنده ثلاث ركعات بتسليمة واحدة، لا يزاد عنها، و لا ينقص، و أول وقته، بعد المغرب و العشاء مقدمة و آخره الفجر». و استدل على الوجوب بقوله (عليه السلام): «ان اللّه زادكم صلاة و هي الوتر فصلّوها» [٢] و قوله (عليه السلام) «الوتر حق» [٣] لنا التمسك بالأصل، فيما روى عبادة بن صامت ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: «خمس صلاة افترضهن اللّه على عباده فمن جاء بهن لم ينتقص منهن شيئا جعل اللّه له عهدا يوم القيامة أن يدخل الجنة» [٤].
و بما روى طلحة بن عبد اللّه «ان أعرابيا قال: يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ما فرض اللّه
[١] صحيح مسلم ج ١ كتاب الايمان باب ٥ ص ٤٥.
[٢] مسند أحمد بن حنبل ج ٢ ص ١٨٠ (مع تفاوت).
[٣] سنن البيهقي ج ٢ كتاب الصلاة ص ٤٧٠.
[٤] سنن البيهقي ج ٢ كتاب الصلاة ص ٤٦٧.