المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٥٥ - القول في سننها
كانا نفسين وقف الأخر خلفه بخلاف صلاة الجماعة، و لا يقف على يمينه، و قد روى ذلك القسم بن عبيد القمي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) «عن رجل صلّى على جنازة وحده قال نعم قلت فاثنان قال يقوم الامام وحده و الأخر خلفه و لا يقوم الى جنبه» [١] و روى السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى اللّه عليه و آله): «خير الصفوف في الصلاة المقدم و في الجنائز المؤخر، قيل: و لم؟ قال: صار سترة للنساء» [٢].
مسئلة: و أن يكون المصلّي «متطهرا حافيا»
أما استحباب الطهارة، فلما رواه عبد الحميد بن سعد عن أبي الحسن (عليه السلام) قلت: «أ يجزيني أن أصلي على الجنازة و أنا على غير وضوء؟ فقال: تكون على طهر أحب الي» [٣] و أما مستند الجواز، فلما رواه يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) «عن الجنازة أصلي على غير وضوء؟
قال: نعم انما هو تكبير و تسبيح و تحميد و تهليل كما تكبّر و تسبّح في بيتك على غير وضوء» [٤] و روى عبد الرحمن و محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في الحائض تصلّي على الجنازة؟ قال: نعم و لا تقف معهم تقف منفردة» [٥].
و أما استحباب التحفّي، فلما رووه عن بعض الصحابة قال: سمعت النبي (صلى اللّه عليه و آله) يقول: «من اغبرت قدماه في سبيل اللّه حرمهما اللّه على النار» [٦] و لأنه موضع اتعاظ فكان الإخبات و التذلل فيه أنسب بالرقة و الخشوع.
مسئلة: الفقهاء على استحباب رفع اليدين بالتكبير الأول
و فيما عداه لنا:
[١] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٢٨ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٢٩ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٢١ ح ٢.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٢١ ح ٣.
[٥] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٢٢ ح ١ و ٣.
[٦] صحيح البخاري جمعه ج ٣ باب ١٨ ص ٩، سنن النسائي ج ٦ جهاد باب ٩ ص ١٤.