المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٥٣ - القول في سننها
الشافعي: عند رأس الرجل و عجيزة المرأة، و لما رواه سمرة بن جندب قال: «صليت خلف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يوم صلّى على أم كعب و كانت نفساء فوقف عند وسطها» [١] و قال أبو حنيفة: يقف في الوسط.
لنا: ان التباعد عن محارمها أبعد من وساوس النفس فكان أولى، و يدل على ذلك: ما رواه عبد اللّه بن المغيرة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «من صلّى على امرأة فلا يقم في وسطها و يكون مما يلي صدرها و إذا صلّى على الرجل فليقم في وسطه» [٢] و عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
«كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقوم من الرجال بحيال السرة و من النساء دون ذلك قبل الصدر» [٣] و قد روي عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) «انه يقوم من المرأة عند رأسها» [٤] و الكل جائز.
مسئلة: و إذا اتفق جنازة رجل و امرأة جعلت المرأة إلى القبلة و الرجل الى الامام
، و به قال جميع الفقهاء، و عكس الحسن البصري. لنا: ما رووه عن أبي هريرة و ابن عمر «كانا يقدمان النساء إلى القبلة و الرجال مما يلي الامام» [٥].
و من طريق الأصحاب رواية محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته كيف يصلّى على الرجال و النساء؟ قال: الرجل مما يلي الامام» [٦] و مثله روى زرارة و الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل و المرأة يصلّى عليهما؟
[١] سنن البيهقي ج ٤ ص ٣٤.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٢٧ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٢٧ ح ٣.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٢٧ ح ٢.
[٥] سنن البيهقي ج ٤ ص ٣٣.
[٦] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٣٢ ح ١ (رواه كذلك: الرجل أمام النساء مما يلي الإمام).