المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٥٤ - القول في سننها
قال: يكون الرجل مما يلي القبلة» [١] لكن هذه الرواية نادرة، و تحمل على الجواز، و ان كان الأفضل ما ذكرناه.
و يدل على الجواز رواية هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا بأس أن يقدم الرجل و تؤخّر المرأة و يؤخّر الرجل و يقدم المرأة يعني في الصلاة على الميت» [٢].
قال الشيخ (ره) في الخلاف: لو اجتمع رجل و صبي و خنثى و امرأة قدم الصبي إلى القبلة، ثمَّ المرأة، ثمَّ الخنثى، ثمَّ الرجل، و لو كان الصبي ممن تجب عليه الصلاة قدمت المرأة إلى القبلة، و قال الشافعي: يجعل الصبي الى الامام و المرأة إلى القبلة كيف كان، لما روي «ان أم كلثوم و ابنها من عمر ماتا فقدمت جنازتها إلى القبلة و ابنها الى الامام بمحضر عباس و أبي قتادة و أبي سعيد و أبي هريرة و قالوا كذلك السنّة» [٣].
لنا: انه لا يجب الصلاة عليه و تجب على المرأة، فمراعاة الواجب أولى، فتكون مرتبة أقرب الى الامام، و لو قيل كما قال الشافعي كان حسنا، لما رواه ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في جنائز الرجال و الصبيان و النساء قال توضع النساء مما يلي القبلة و الصبيان دونهم و الرجال دون ذلك» [٤] و هذه و ان كان سندها ضعيفا لكنها سليمة عن المعارض.
مسئلة: و الجماعة إذا صلّوا تقدمهم الامام و المؤتمون خلفه صفوفا
، و ان كان فيهم نساء وقفن آخر الصفوف، و ان كان فيهن حائض انفردت بارزة عنهن و عنهم، و لو
[١] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٣٢ ح ٧.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٣٢ ح ٦.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٣٢ ح ١١.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٣٢ ح ٣.