مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥ - مسألة ٢٤ - لا فرق في البطلان بين ان يكون الخبر المكذوب مكتوبا في كتاب من كتب الاخبار أو لا
[مسألة ٢٤- لا فرق في البطلان بين ان يكون الخبر المكذوب مكتوبا في كتاب من كتب الاخبار أو لا]
مسألة ٢٤- لا فرق في البطلان بين ان يكون الخبر المكذوب مكتوبا في كتاب من كتب الاخبار أو لا فمع العلم بكذبه لا يجوز الاخبار به و ان أسنده الى ذلك الكتاب الا ان يكون ذكره على وجه الحكاية دون الاخبار بل لا يجوز الاخبار به على سبيل الجزم مع الظن بكذبه بل و كذا مع احتمال كذبه الا على سبيل النقل و الحكاية فالأحوط لناقل الاخبار في شهر رمضان مع عدم العلم بصدق الخبر ان يسنده الى الكتاب أو إلى قول الراوي على سبيل الحكاية.
و قد تقدم في الأمر السادس من الأمور المذكورة في أول المبحث عن الكذب ص ٢٤ انه لا فرق في الكذب المبطل للصوم، بين ان يكون مجعولا للناقل أو لغيره، بان سمعه من غيره أو رآه مكتوبا في كتاب، فمع العلم بكذبه لا يجوز الاخبار به، لانه كذب و ان أسنده إلى الغير أو الى ذلك الكتاب، اللهم الا ان يكون ذكره على وجه الحكاية بأن يقول كان فلان يقول كذا، أو ان ذلك مكتوب في كتاب كذا حيث انه اخبار عن قول الغير أو عن كتابه، لا انه خبر عن الواقع فبالنسبة إلى الواقع لا يكون خبرا عنه.
و بالنسبة إلى النقل عن الغير أو عن كتابه ليس نقلا عن الواقع و هو صادق في نقله عنه أو عن كتابه، و لو كان كاذبا بان لم يسمع منه و لم ير في كتابه فهو كاذب في نقله عنه و ليس هذا كذبا على اللّه و رسوله الذي هو المبطل، هذا مع العلم بكذب ما في الكتاب، و لا إشكال في جواز الاخبار به على سبيل الجزم مع العلم بصدقه أو قيام أمارة معتبرة على صدقه من توثيقه أو توثيق مصنفه، و مع عدم العلم بصدقه أو كذبه فلا يجوز الاخبار عنه على الجزم سواء كان شاكا، في تحققه أو ظانا به بظن غير معتبر، أو ظانا بعدمه، لأن في إلغاء الخطاب على المخاطب على وجه الجزم مع عدم العلم بتحقق المخبر به نحو تدليس و إيقاع للمخاطب على الخلاف و هو محرم، مضافا الى النهي عنه، في قوله تعالى أَ تَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ مٰا لٰا تَعْلَمُونَ و نحوه و في بطلان الصوم به و عدمه احتمالان: من انه على تقدير المخالفة كذب فيكون مبطلا، و من انه لا يصدق عليه العمد لانه لم يجزم بكذبه بل أتى بما يحتمل كذبه، و الأقوى هو الأول، لأن احتمال المصادفة ينافي الجزم بكونه كذبا، لا انه على تقدير كونه كذبا يجعله كذبا صادرا عن غير العمد، كيف و الا لم يصحّ العقاب عليه، مع انك