وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦
وقد تناولنا فيه اختلاف نقول بعض الصحابة مع نقل أهل البيت وبعض آخر من صحابة رسول الله في صفة وضوءه ٠ وفق المعايير الرجالية والدرائية عند الفريقين ، موضحين بعض أصول الاختلاف والأسباب التي اتّبعت في تصحيح هذا الأثر أو ذاك ، غير مذعنين للمنقول عن الصحابي أو أهل البيت إلّا إذا وافق سيرته العامة ومبانيه الفقهية وأقواله الأخرى ، وهذا ما اصطلحنا عليه بـ (نسبة الخبر إليه) وهو بحث جديد جري وجدير بأن يعمل به في الفروع الخلافية لأنّه يوضّح خلفية المسألة وجذور الاختلاف عند المسلمين .
٣ ـ الجانب القرآني واللغوي :
وقد ذكرنا فيه جميع الوجوه التي أتى بها الاخرون في قراءة الجر مع جوابنا لها ، كما ذكرنا مدعياتهم في قراءة الآية وايراد كلّ ما قيل أو يمكن أن يقال لإثبات الغسل في الوضوء والجواب عنها ، وأخيراً أشرنا إلى كيفية استدلالهم بقراءة الرفع الشاذة لإثبات الغسل وجوابنا عنها أيضاً ، وفي الفصل الأخير من البحث القرآني أوردنا كلّ ما قالوه حول قانون (الجر بالجوار) واستدلالهم به على إثبات الغسل وأنّ وَأَرْجُلكُمْ مجرور بالجر الجواري وبالمجاورة ومفادها الغسل ، وجوابنا لها .
كما كان يعجبنا حين البدء بالدراسة الإشارة إلى سبب جمع عثمان للمصحف ، وهل أن جمعه أثر في الخلاف الفقهي بين المسلمين أم لا؟ وكذلك الإشارة إلى الأدلة التعضيدية التي استفيد منها لاحقا لترسيخ وضوء عثمان بن عفّان ، كقوله ٠ : (ويلٌ للأعقاب من النار) أو (للعراقيب) أو قوله ٠ : (أسبغوا