وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢
عهدهما ، ولما رأيته من فعل أبنائهما[٦٣] في الوضوء .
ب ـ عدم صدور الوضوءات البيانية عن الصحابة المكثرين ـ كأبي هريرة وعائشة وابن عمر ـ ولا عن عيونهم وكبارهم ـ كابن مسعود وعمار وأبي ذر وسلمان ـ ولا عن زوجات النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، ولا عن مواليه ـ سوى أنس ، صاحب الوضوء المسحي المخالف لوضوء الحجاج بن يوسف الثقفي!! ـ مع أنّ الحالة الطبيعية كانت تقتضي أن تصدر النصوص عنهم؟!
ج ـ إنّ عدد المرويات الوضوئية لعثمان هائل بالنسبة لباقي أحاديثه ، إذ أنها تقارب عشرين حديثا أو أكثر ، من مجموع مائة واثنين وأربعين رواية عنه في شتّى الأبواب .
د ـ وجود ظواهر ومشتركات غريبة في روايات عثمان الوضوئية تفرد بها عن روايات الآخرين ، وفيها إشارة إلى كونه في موقف المتّهم ، وإلى وقوع الخلاف معه في الوضوء .
هـ ـ وضع بعض الأحاديث أريد من خلالها تحشيد رءوس من المعارضين لعثمان فقهاً وسياسةً ، وعدّهم في صفّ مؤيّديه في وضوئه[٦٤] .
المخالفون لعثمان
بعد أن اهتدينا إلى معرفة تاريخ اختلاف المسلمين في الوضوء ، كان لابدّ لنا من الوقوف على «الناس المتحدّثين عن رسول الله ٠» لعدم تصريح عثمان بأسمائهم .
[٦٣] كـ (عبد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن أبي بكر، ومحمد بن أبي بكر، وحتى عائشة بنت أبي بكر قبل وفاة سعد بن أبي وقاص) .
[٦٤] انظر كنز العمال ٩: ١٩٥ / ٢٦٩٠٧، و٩: ١٩٥ / ٢٦٨٧٦، ففيهما ادّعاء شهادة طلحة والزبير وعلي وسعد لعثمان على صحة وضوئه الغسلي . مع أنّهم من معارضيه فقهاً وفكراً وتطبيقاً .